اعتقالات في درعا والقنيطرة مع تصاعد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري
شهدت محافظتا درعا والقنيطرة، اليوم الأربعاء 18 شباط 2026، سلسلة اعتقالات وتوغلات نفذها الجيش الإسرائيلي في قرى حوض اليرموك وريف القنيطرة، ضمن تصعيد أمني متواصل في الجنوب السوري.
اعتقال شابين في حوض اليرموك
أفادت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية اعتقلت شابين من قرية المسريتية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، واقتادتهما إلى داخل الجولان المحتل. وذكر موقع “درعا 24” أن أحد المعتقلين يُدعى سالم الطه، فيما لم تُعرف هوية الشاب الآخر.
وبحسب المعلومات الميدانية، خرجت دورية إسرائيلية مؤلفة من نحو 18 آلية عسكرية من منطقة وادي الرقاد باتجاه بلدة جملة، قبل أن تصل إلى المسريتية وتنفذ عملية الاعتقال. كما شهدت المنطقة توغل قوة أخرى بأكثر من 20 سيارة عسكرية، تخلله انتشار وتفتيش منازل وإقامة حاجزين مؤقتين قبل الانسحاب.
وفي سياق متصل، أُفيد باعتقال الشاب أحمد العيساوي من قرية صيدا الحانون بريف القنيطرة الجنوبي، قبل الإفراج عنه في اليوم التالي.
عمليات دهم في ريف القنيطرة
امتدت التوغلات الإسرائيلية إلى عدة بلدات في ريف القنيطرة، بينها جباتا الخشب، حيث نفذت قوة عسكرية مكونة من سبع آليات عملية دهم لأحد المنازل واعتقلت شابًا من داخله واقتادته إلى قاعدة “الحميدية”. وتزامن التحرك مع تحليق طائرة استطلاع مسيّرة في أجواء المنطقة.
كما سُجلت تحركات عسكرية من قاعدة “تل أحمر” الغربي باتجاه قرية الأصبح، إضافة إلى توغل آخر في قرية المشيرفة بريف القنيطرة الأوسط.
وفي 16 شباط، أفادت شبكات محلية بأن كلابًا بوليسية هاجمت سيدة داخل منزلها في بلدة غدير البستان بريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى إلى إصابتها، بالتزامن مع اعتقال شابين من البلدة.
استمرار الاعتقالات جنوب سوريا
تندرج هذه الأحداث ضمن نمط متكرر من الاعتقالات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي باحتجاز بعض الأشخاص لساعات أو أيام قبل الإفراج عنهم، بينما يستمر باحتجاز آخرين دون إعلان رسمي عن مصيرهم أو الجهة التي يُقتادون إليها.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة، وسط غياب معلومات واضحة حول أسباب الاعتقال أو المعايير المعتمدة في اختيار المستهدفين، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني في المنطقة الحدودية جنوب سوريا.
