أثار قرار منع انعقاد المؤتمر العام السابع لـالحركة السياسية النسوية السورية داخل دمشق جدلًا واسعًا، بعدما رُفض طلب الموافقة المقدم إلى وزارة الخارجية، ما دفع الحركة إلى نقل مؤتمرها إلى بيروت.

حق الاجتماع والفراغ القانوني

وضعت عضوة الحركة مزنة دريد هذه القضية ضمن إحاطتها أمام مجلس الأمن، معتبرة أن عدم منح الإذن يعكس “فراغًا قانونيًا” يتعلق بتنظيم الحياة الحزبية والسياسية في سوريا. وأشارت إلى أن الحديث عن قواعد سياسية شاملة يفقد معناه إذا كانت قوى سياسية لا تستطيع عقد اجتماعاتها داخل العاصمة.

وربطت دريد بين حق الاجتماع في سوريا ومفهوم الشرعية في أي انتقال سياسي، معتبرة أن المشاركة الفعلية، ولا سيما مشاركة النساء، تمثل معيارًا أساسيًا لأي انفتاح سياسي حقيقي.

نقاش واسع حول الحريات السياسية

تحولت حادثة نقل المؤتمر إلى بيروت إلى محور نقاش في وسائل التواصل، ضمن موجة تضامن مع الحركة النسوية السورية. وتركز الجدل حول معنى الفضاء العام بعد سقوط نظام بشار الأسد، واعتبار حرية التنظيم والعمل السياسي في سوريا مؤشرًا أوليًا على طبيعة المرحلة الانتقالية.

وتكررت الإشارات إلى تحديات تواجه النساء في المجال العام، من تهديدات أمنية وعنف وقيود اجتماعية وقانونية، إضافة إلى محدودية التمثيل الحكومي والدبلوماسي، وهي نقاط أكدت دريد أنها تمسّ مسألة المواطنة والمساواة بشكل مباشر.

ما هي الحركة السياسية النسوية السورية؟

تأسست الحركة عام 2017، وتعرّف نفسها كإطار سياسي نسوي يعمل على تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وصنع القرار، والدفع نحو دولة قائمة على المواطنة والعدالة والمساواة. وتؤكد الحركة في بياناتها أن مشاركة المرأة في الانتقال السياسي السوري ليست مسألة رمزية، بل شرط جوهري لضمان سيادة القانون والشفافية.

واختتمت الحركة مؤتمرها السابع في بيروت بالتشديد على أهمية التمثيل السياسي المتوازن، بالتوازي مع استنكارها عدم السماح بعقد المؤتمر داخل دمشق، في خطوة أعادت النقاش حول مستقبل الحياة السياسية والحريات العامة في سوريا.