على خلفية أزمة انقطاع الكهرباء في لبنان بشكل متكرر، علت أصوات المحذرين من تأثيرها على قطاع الاتصالات وخدمات الإنترنت في البلاد.
إذ نوَّه عماد كريدية، المدير العام لهيئة “أوجيرو للاتصالات” الحكومية في لبنان، إلى أن انقطاع الكهرباء المتكرر في لبنان سيؤدي إلى توقف خدمات الاتصالات والإنترنت في البلاد، وخاصة مع تنامي العجز الحكومي في حل هذه الأزمة وغيرها من أزمات لبنان.
جاء تحذير كردية عبر حسابه على تويتر، اليوم الأحد الذي كتب: “خدمات الإنترنت والاتصال في لبنان مهددة، إذا ما استمر الوضع الحالي بخصوص انقطاع الكهرباء المتكرر على حاله”.
وتابع كريدية أن “الارتفاع المستمر في ساعات التقنين الكهربائي يتسبب في ضغط كبير على مجموعات توليد الطاقة التابعة للهيئة، وذلك يسبب أيضاً زيادةَ الطلب على المحروقات التي باتت نادرة بدورها”.
الجدير بالذكر أن هيئة أوجيرو تتبع لوزارة الاتصالات اللبنانية،ولكن لديها استقلاليتها الإدارية، كما أنها تشكل البنية التحتية الأساسية لكافة شبكات الاتصالاتفي لبنان، بما فيها الهاتف المحمول، وخدمات الإنترنت.
وفي 2 حزيران صرح مصدر في “مؤسسة كهرباء لبنان”، إن “المخزون المتوفر من وقود تشغيل محطات توليد الكهرباء يكفي بضعة أيام فقط، في حال لم يتم استيراد كميات إضافية”.
في حين ترفض بواخر الوقود تفريغ حمولتها في مخازن الموانئ اللبنانىة، لحين تحويل مصرف لبنان المركزيقيمة المشتقات لصالح الشركات المورّدة، وذلك بسبب أزمة شح النقد الأجنبي، ما سبب أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وتهديد تجمع أصحاب المولدات بتنظيم برنامج تقنين كهرباء المولدات الأسبوع المقبل.
وبدورها ردت المديرية العامة للنفط على قرار تجمع أصحاب المولدات الخاصة في لبنان القاضي ببدء تطبيق نظام ساعات تقنين كهرباء المولدات بسبب نقص المازوت وارتفاع أسعاره.
وأصدرت المديرية بياناً بهذا الخصوص جاء فيه: “يطالعنا يومياً بعض القيمين على قطاع المولدات الكهربائية عن فقدان مادة المازوت لتزويد حاجة المولدات، واستخدام هذه الحجة مطية للاعلان عن تخفيض التغذية وبرنامج تقنين”.
وتابعت المديرية قائلة: “لذا، يهمّ المديرية العامة للنفط التوضيح ان عدد شركات التوزيع التي تستلم المادة هي في حدود ٢٠٠ شركة موزعة على كافة المناطق، وبالسعر الرسمي الوارد في جدول تركيب الاسعار الصادر عن وزارة الطاقة والمياه ووفق نظام حصص يتم مناقشته واقراره بناء للطلب والعرض وحاجة السوق”.
وأكدت المديرية في لبنان عن توافر المادة في معظم المناطق: “كل المؤشرات المتوفرة لدينا تؤكد إشباع السوق بالمازوت، اذ ان منشآت النفط في طرابلس والزهراني وحدها زودت السوق اللبنانية كافة بعشرين مليون ليتر من مادة المازوت لهذا الأسبوع”.
وأضافت المديرية أنه: “رغم كل المعوقات الادارية والمالية في فتح الاعتمادات فان المنشآت ما زالت ضامنة لحركة السوق وتوازنه، منتهجة سياسة استهلاكية تقوم على حماية البلد استباقياً من عوامل التهريب والتخزين والسوق السوداء”.

