أعاد البرلمان اللبناني اليوم الثلاثاء، انتخاب نبيه برّي رئيساً له للمرة السابعة على التوالي، وذلك بإحرازه 65 صوت من أصوات النواب من عدد الأصوات الإجمالي 128، مقابل 23 ورقة بيضاء، و 40 ورقة ملغاة.
وانتخب مجلس النواب اللبناني نبيه بري زعيم حركة أمل، ليكون رئيساً لمجلس النواب، في الجلسة الأولى له اليوم بعد الانتخابات النيابية اللبنانية الأخيرة.
كما سيجرى انتخاب نائب لرئيس مجلس النواب، في الجلسة التي تليها.
نبيه برّي رئيساً للبرلمان اللبناني
وكانت حركة أمل التي يتزعمها بري، وهي أحد المكونيين الشعيين الأكبر في لبنان، مع حزب الله، قد فازت في الانتخابات الأخيرة بـ 19 مقعد نيابي من أصل 27 مقعد تعود للطائفة الشيعية في البرلمان بحسب قانون الانتخابات اللبنانية، والذي يحدد عدد المقاعد بحسب المكونات الطائفية في البلاد.
ويشغل نبيه مصطفى بري منصب رئيس مجلس النواب منذ عام 1992، وهو من مواليد سيراليون، ونشأ في مدينة تبنين في جنوب لبنان، ويحمل إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية في 1963، ودراسات عليا من جامعة السوربون في باريس.
وانضم بري إلى الحركة التي أسسها الإمام موسى الصدر في عام 1970، حركة أفواج المقاومة اللبنانية “أمل” ليترأسها في 1980 بعد عامين على اختفاء الصدر.
انتخاب رئيس للمجلس
وكان انتخاب رئيس المجلس النيابي قد نال الكثير من التداول في الإعلام والصحافة اللبنانية، خصوصاً في الشهرين الماضيين تزامناً مع الانتخابات النيابية التي جرت في البلاد مطلع ومنتص الشهر الجاري.
كما دار السجال الأكبر من المناقشات حول منصب نائب الرئيس، وذلك لتعذّر مواجهة الرئيس نبيه برّي بمرشح شيعي ضده.
وكانت جريدة الشرق الأوسط، قد أشارت في تقرير لها، أنّ اتصالات جرت بصمت لضمان فوز بري في دورة الانتخابات الأولى، وأنّ أي معارضة من قوى المعارضة التقليدية والتغيرية من المتوقع أن يقدمون أوراق بيضاء.
كما أشارت مصادر نيابية، إلى أن قرار جبران باسيل رئيس “التيار الوطني الحر” بعدم التصويت لبري لن ينسحب على باقي نواب تكتل “لبنان القوي”.
وكان رئيس البرلمان قد دعا يوم الخميس الماضي إلى عقد الجلسة، اليوم الثلاثاء في 31 أيار، في القاعة العامة لمجلس النواب في ساحة النجمة، عملاً بأحكام المادة 44 من الدستور اللبناني.
إشكال أثناء فرز الأصوات
وعند بدء فرز أصوات المقترعين، وظهور أول ورقة ملغاة، بدأت أصوات بالمطالبة من بعض أعضاء المجلس لمعرفة سبب الإلغاء، وكان أول المطالبين النائب ستريدا جعجع.
ليوافق بعدها رئيس الجلسة على قراءة أسباب الإلغاء، حيث تضمّنت الأوراق الملغاة كلمات مثل “العدالة سلمان سليم” لتصحح بعض الأصوات بكلمة “لقمان”، وتابع بعدها ليقرأ”العدالة المرفأ” “العدالة المرفأ” لتقاطعه النائبة جعجع بقولها “العدالة لتفجير مرفأ بيروت” ليجيبها برّي: “أنتي اللي كاتبتيها لكان”، وتابع برّي ليقرأ ورقة تضمّنت “العدالة للنساء المغتصبات” وأشار حينها إلى أن الأوراق المغاة بلغت أربعة أوراق، ثم ” الجمهورية القوية” لتزيد في حيها الأصوات في المجلس بسبب عدم سماع النتائج بصوت واضح.
وعند الوصول إلى 63 صوت لصالح برّي علت أصوات التصفيق في المجلس.
نائب الرئيس
وتخصص الجلسة الثانية لانتخاب نائب رئيس البرلمان، والذي يتنافس كل من إلياس بو صعب “التيار الوطني الحر” وغسان سكاف “مرشح من القوات اللبنانية” وملحم خلف ” من المجتمع المدني” على تبوء المنصب، فيما تخصص الجلسة الثالثة للبرمان لانتخاب هيئة مكتب المجلس، والتي تتكون من 7 أشخاص، منهم الرئيس ونائبه، وتتوزع المقاعد السبعة على سبعة طوائف.
