تفاقمت أزمة الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي مؤخراً بعد اتهام بولندا وألمانيا للسلطات البيلاروسية بضلوعها في تسهيل مرور اللاجئين السوريين والعراقيين وغيرهم عبر حدودها، رداً على العقوبات الأوروبية على بيلاروسيا.
وبدأت اليوم الإجراءات العاجلة لوقف الهجرة إلى بولندا ومنها إلى ألمانيا، من خلال تطبيق قرار إغلاق معبر حدودي بين بيلاروسيا وبولندا في وجه البضائع والمسافرين بغية الضغط على بيلاروسيا لحل تلك الأزمة.
فقد أعلنت الحكومة البولندية أنها ستغلق معبرها الحدودي مع جارتها بيلاروسيا (معبر كوزنيكا)، من الساعة السابعة من صباح اليوم الثلاثاء، وأن حركة المرور الحدودية للبضائع والمسافرين ستتوقف إلى إشعار آخر.
وطلب حرس الحدود البولندي، مساء أمس الاثنين، عبر تويتر، من المسافرين التوجه إلى معبرين آخرين في كل من ترسبول وبوبروفنيكي.
وخلال اجتماع الاتحاد الأوروبي أمس، طالبت ألمانيا بالتدخل السريع للمفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين والعمل على وضع استراتيجيات عاجلة للحد من الهجرة المتدفقة من بيلاروس إلى جارتها بولندا.
وأشارت ألمانيا إلى أن وصول المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط هي مشكلة “لا تستطيع بولندا أو ألمانيا التعامل معها بمفردهما”، وأبدا مسؤول رفيع في الداخلية الألمانية استعداد بلاده لإرسال”قوات شرطة لمساعدة بولندا إذا ما رغبت الأخيرة في ذلك”.
وبدوره وزير الداخلية الألماني، هورست سيهوفر، أكد لإحدى الصحف الألمانية بأنه يجب على ألمانيا أن تساعد: “الحكومة البولندية على تأمين حدودها الخارجية. في الواقع هذا الأمر ينبغي أن يكون من مهام المفوضية الأوروبية، وأنا أطالبها الآن باتخاذ إجراءات”.
وأيَّد الوزير الألماني قرار بولندا الرامي إلى بناء جدار حماية على الحدود مع بيلاروس، قائلاً أنه “لا يمكننا انتقادها.. على حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.. ليس باستخدام الأسلحة النارية بالطبع، ولكن بوسائل أخرى متاحة”.
ويأتي قرار بولندا بناء جدار حماية على حدودها مع بيلاروسيا، عقب تصديها لمحاولة مئات المهاجرين عبور حدودها بشكل غير قانوني من بيلاروس.
أعلنت الحكومة البولندية أنها ستغلق معبرها الحدودي مع جارتها بيلاروسيا (معبر كوزنيكا)، من الساعة السابعة من صباح اليوم الثلاثاء، وأن حركة المرور الحدودية للبضائع والناس ستتوقف إلى إشعار آخر.
وطلب حرس الحدود البولندي، مساء أمس الاثنين، عبر تويتر، من المسافرين التوجه إلى معبرين آخرين في كل من ترسبول وبوبروفنيكي.
تعليق روسي ساخر على أزمة الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي
علَّقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا،على اتهامات بولندا لبيلاروسيا بتنسّق الهجرة إليها ودفع اللاجئين إلى دخول أراضيها عبر الحدود، قائلة بشيء من السخرية: “من الأجدى بالسياسيين البولنديين الذين يلعنون الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ويتهمون مينسك بإحداث أزمة المهاجرين العراقيين، أن يتذكرا أن وارسو لعبت دورا بارزا في تدمير العراق”.
وتحدثت زاخاروفا عن دخول أكثر من ألفي جندي بولندي إلى العراق (ضمن قوات التحالف الدولي) بحجة “إحلال الديمقراطية” في ربوعه، في إشارة إلى آثار الديمقراطية التي أرستها بولندا في العراق، والتي لفظت المهاجرين العراقيين الهاربين من ديمقراطية التحالف في العراق إلى بولندا ودول الاتحاد الأوروبي.
وتابعت زاخاروفا ساخرة تسأل إذا كانت بولندا مستعدة اليوم لاستقبال “ألفي عراقي على الأقل، من اللاجئين الشاكرين الذين لم يحلم آباؤهم بمثل هذه الحياة وهم يبنون حياتهم في وطنهم العراق قبل أن يجتاحه حملة الديمقراطية الوقحون”.
وشهدت ألمانيا زيادة حادة في أعداد المهاجرين الآتين من بيلاروس عبر جارتها بولندا، حيث بلغ عدد هؤلاء المهاجرين وفي أكتوبر حوالى 5000 شخص، وفقا للسلطات الألمانية.

