العراق ينفي إعلان حالة الطوارئ في بغداد عقب محاولة اغتيال الكاظميالعراق ينفي إعلان حالة الطوارئ في بغداد عقب محاولة اغتيال الكاظمي

عقد رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي اليوم، اجتماع طارئ مع القيادات الأمنية والعسكرية في البلاد عقب محاولة اغتياله التي تمت فجر اليوم، باستخدام الطائرات المسيرة.

وبحث الكاظمي مع القادة تداعيات العملية على أمن العراق، بالتزامن مع توارد أنباء عبر وسائل الإعلام العراقية عن فرض حالة الطوارئ في بغداد.

وبحسب RT، فقد نفى أحد القادة العسكريين، أن يكون قد تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، على خلفية محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

وصرَّح القائد العسكري الذي حضر اجتماع القادة مع الكاظمي قائلاً: “لم نناقش في الاجتماعات الأخيرة مع القائد العام للقوات المسلحة إعلان حالة الطوارئ، كما لم تطرح الفكرة من الأساس”.

اشتعل الوضع الأمني في العراق عقب استهدفت طائرة مسيرة محملة بمتفجرات، منزل مصطفى الكاظمي، اليوم، في المنطقة الخضراء المعروفة بشدة تحصينها في بغداد.

ووصف الجيش العراقي الحادثة بأنها “محاولة اغتيال”، معلناً نجاة الكاظمي من تلك المحاولة وإصابة عدد من عناصر الحرس الشخصي.

الاغتيال السياسي.. خطوة سريعة باتجاه الحرب الأهلية في العراق

لا يخفى على أحد ما عاناه العراق منذ سنوات، من حوادث الاغتيال السياسي، والتفجيرات الأمنية في أشد أوقات الاضطراب الأمني على أراضيه، ومحاولة اغتيال الكاظمي اليوم تجر البلاد حكماً نحو حرب الشوارع بين القوى السياسية والأمنية في البلاد.

ووفق رأي بعض القوى الفاعلة في العراق، وذات القاعدة الشعبية الواسعة، والمدعومة من إيران، فإن الانتخابات التي لم تفلح بتمثيل كافة أطياف الشعب العراقي، ومحاولة الاعتراض على نتائجها التي قوبلت بالعنف ضد المتظاهرين، كانت فتيل عودة الاغتيال السياسي، وصولاً إلى نشر الخوف من عودة الاغتيال الأمني والشعبي، والانجرار إلى حرب أهلية.

علقت الباحثة في مؤسسة الشرق الأوسط للدراسات، فدوى حسن، على محاولة اغتيال الكاظمي وتأثيرها على الواقع السياسي في البلاد قائلة: “محاولة الاغتيال هذه هي بمثابة قطيعة نهائية مع إمكانية إيجاد حلول توافقية برعاية إقليمية، مثلما حدث خلال دورتي 2014 و2018”.

وبرأي حسن فإن: “الخضوع لابتزاز محاولة الاغتيال، والذهاب إلى تحقيق مراميها، إنما يعني أن العراق صار فعلياً خاضعاً لهيمنتها، وأنها تستطيع وسوف تسعى كُل مرة لاستخدام هذا الأسلوب لنيل أهداف سياسية”.

ما الذي ينتظر العراق في ظل هذا التشرذم السياسي والتعبئة الشعبية والأمنية؟، فجميع القوى السياسية والأحزاب في العراق تمتلك قوة أمنية وشعبية خاصة بها، وداعم إقليمي خاص، بعيداً عن سلطة وسيادة الدولة العراقية على الرغم من أن تلك القوى عضو في مؤسسات الدولة.