الشمال السوري يشهد انفجارات عديدة في مناطق سيطرة المجموعات المسلحةالشمال السوري يشهد انفجارات عديدة في مناطق سيطرة المجموعات المسلحة

 يشتعل الشمال السوري المتخم بالفصائل المسلحة والمجموعات الإرهابية جراء اقتتال تلك المجموعات على فرض السيطرة والضحية الأولى لهذا الفلتان الأمني هو مدنيي تلك المناطق.

فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، عن وقوع انفجار في مناطق سيطرة فصائل درع الفرات، لعبوة ناسفة صباح اليوم، كانت مزروعة في سيارة أحد المواطنين في مدينة الباب شرقي حلب في الشمال السوري.

وأشار المصدر أن الانفجار أدى إلى وقوع أضرار مادية دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وتتابع الأحداث الأمنية في الشمال السوري خلال الفترة الماضية إذ أطلق مسلحون مجهولون النار على مقر إحدى الفصائل الموالية لتركيا قرب منطقة الاشتباكات التي دارت بين المسلحين وأبناء العشائر في 29 حزيران الفائت.

وزاد الوضع تأزم في الشمال السوري استهداف محطة مشروع “بئر الهشيم” الواقعة في ريف الرقة الغربي الشمالي.

ورجحت المصادر أن يكون سبب التفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون داخل المحطة.

وخلَّف انفجار العبوة الناسفة أضرار جسيمة ما أدى إلى خروج المحطة عن العمل وتوقف عمل مشروع “بئر الهشيم”.

يغذي مشروع بئر الهشيم في ريف الرقة أكثر 100 ألف دونم من الأراضي الزراعية، الأمر الذي ينذر بقرب وقوع كارثة إنسانية بسبب تدمير أكبر مشاريع الاستصلاح للأراضي في منطقة “الهشيم” بريف الرقة ضمن الجزيرة السورية.

الشمال السوري صورة لدويلات على أرض الدولة المنكوبة

يتزامن المشهد الدامي في مختلف مناطق الشمال السوري مع بدء مرحلة سياسية جديدة في سوريا، أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد خلال كلمته التي تلت أداء القسم اليوم.

واتسمت المرحلة الجديدة التي روَّج لها الرئيس الأسد بالإصلاح الإداري وإنعاش الاقتصاد، من خلال تحريك عجلة الإنتاج وبناء المعامل ودعم الفلاحين، في محاولة مستميتة للعودة إلى خط الاكتفاء الذاتي الخجول الذي حققته سوريا قبل 10 سنوات، لكسر الحصار الجائر الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.

وكان قد كشف الرئيس السوري بشار الأسد، خلال كلمته عن الأموال المجمدة في البنوك اللبنانية والتي تشكل عائق كبير أمام البلاد في مجال الاستثمارات.

كما تطرق الرئيس الأسد إلى تخبط الليرة السورية أمام الدولار المريكي وقال أن هذه الأزمة أثبتت قدرة المسؤولين في البلاد على تحقيق الاستقرار لليرة السورية، وشدد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.

وتبقى الرئاسة السورية متطلعة إلى تحرير كافة الأراضي السورية من الإرهاب ومن الجيوش المحتلة لمناطق الشمال السوري المحتل الحاوي على شرايين هامة تغذي الاقتصاد السوري، الا وهي آبار النفط وحقول القمح الغنية.