السودان ... تصعيد في الصراع القبلي بولاية غرب دارفورالسودان ... تصعيد في الصراع القبلي بولاية غرب دارفور

تمدد الصراع القبلي الذي اندلع منذ أيام في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور في السودان إلى مناطق خارج المدينة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

وقد بلغ عدد القتلى في الصراع القبلي الذي بدأ يوم السبت الماضي إلى 125 قتيل و 208 جريح، وصرّحت لجنة أطباء السودان أنه من الممكن وجود جثث لقتلى تعذر وصولها.

وتمّ استخدام أسلحة ثقيلة في الصراع الدائر بين قبيلة المساليت وبعض من القبائل العربية، في اقتتال ما يزال مستمر حتى الساعة.

وكان مدير مستشفى الجنينة قد أكّد عبر الصحافة المحلية أن الصراع الحالي هو بين عناصر مسلحة تنتمي لقبيلة الرزيقات وقبيلة المساليت، بحسب سوق عكاظ.

وصرّحت المنسقية العامة لمعسكرات اللاجئين في دارفور أن أحد النازحين وعمره 50 عام قتل على يد قوات “ميليشيات الجنجويد” في منطقة تبعد 3 كلم عن مدينة الجنينة.

وتوقعت المنسقية أن ينتشر الصراع القبلي إلى ولايتي وسط وغرب دارفور.

وصرّح والي غرب دارفور “محمد عبد الله الدومه” أن عدد القتلى قد وصل إلى 132 قتيل، وأنه طلب قوات للمساندة “لكنها لم تأت حتى الآن”.

وقد أعلن مجلس الأمن والدفاع في السودان حالة الطوارئ في إقليم غرب دارفور بعد حدوث اشتباكات قبلية أدت إلى مقتل 40 شخص.

وأوضحت مصادر في الحكومة السودانية، بأن مجلس الأمن والدفاع السودان، قد قرر إرسال قوات عسكرية إلى مدينة الجنينة من أجل احتواء الصراع في دارفور.

وأشار الدومه إلى أن الأوضاع مستقرة بشكل ما، وعادت الكهرباء والمياه إلى المدينة ، لكن أعمال النهب بدأت.

بلس خبرية

عند قيام أزمة دارفور في عام 2003 ,والتي طالب السكان حينها بمزيد من المشاركة السياسية مع حكومة عمر البشير، هاجمت القوات الحكومية وميليشيا الجنجويد العربية المتحالفة معها سكان دارفور بوحشية.

وكان نتيجة تلك الأحداث مقتل ما يقارب 300 شخص، الأمر الذي أدى لاحقاً لقيام المحكمة الجنائية الدولية بإصدار توقيف للبشير وأخرين بتهم جرائم حرب وإبادة جماعية.

مدينة الجنينة عاصمة “دار مساليت” والتي تعد آخر الممالك الإفريقية أمام التوسع العربي في المنطقة.