السعودية تضبط شحنة مخدرات لبنانية.. فما مصير العلاقات التجارية بين البلدين؟السعودية تضبط شحنة مخدرات لبنانية.. فما مصير العلاقات التجارية بين البلدين؟

كشفت المديرية العامة لمكافحة المخدرات في السعودية اليوم السبت، عن إحباطها محاولة تهريب شحنة مخدرات قادمة من لبنان تحوي 14 مليون و400 ألف قرص مخدر، وقالت بأنها ضبطتها في ميناء جدة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن المتحدث باسم المديرية العامة لمكافحة المخدرات، أن أقراص المخدر كانت مخبأة داخل شحنة ألواح حديدية قادمة من لبنان.

وأكد المتحدث أنه تم اعتقال مواطن بمنطقة الرياض على خلفية ضبط شحنة المخدرات في الميناء بعد أن ثبت مشاركته في محاولة التهريب، وتمت إحالته إلى النيابة العامة في السعودية.

أزمة تبادل تجاري بين السعودية ولبنان

تتالت عمليات تهريب المخدرات إلى السعودية من لبنان وبأساليب مبتكرة، كان آخرها شحنة اليوم، بعد شحنة الرمان التي حوت على 2.4 مليون حبة مخدر، والتي تم ضبطها في 23 أبريل الفائت.

واستدعى ذلك المملكة العربية السعودية لإصدار قرار، يقضي بحظر إدخال الفواكه والخضار من لبنان أو نقلها عبر أراضي المملكة ، إلى أن تقدم الحكومة اللبنانية ضمانات لإيقاف عمليات تهريب المخدرات.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها أن الحظر سيبدأ منذ “الساعة 9 صباحاً من يوم الأحد 25 أبريل الجاري وذلك إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات التهريب الممنهجة ضد المملكة”.

وفي 4 يونيو الجاري، بعث السفير اللبناني لدى السعودية رسالة إلى وزارة الخارجية اللبنانية، أشارت إلى وجود نية لدى المملكة لحظر جميع الصادرات اللبنانية إليها خلال أيام.

الخارجية اللبنانية أكدت أن تهريب المخدرات بأي طريقة كانت بالشاحنات أو ضمن الحاويات أو في الفواكه والخضار من لبنان إلى خارجه أمر يعاقب عليه القانون اللبناني.

وجاء في نص الرسالة التي أرسلها السفير اللبناني لوزارة خارجية بلاده ما يلي:”ورود معلومات من عدد من المصدرين والمخلصين الجمركييين تفيد بتوجه السعودية إلى فرض حظر على دخول كل الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وذلك بعد أن طلب منهم التوقيع على تعهد بعدم استيراد المنتجات والبضائع من لبنان ابتداء من النصف الثاني من حزيران يونيو الحالي”.

وبعد يوم واحد من رسالة السفير اجتمعت لجنة الاقتصاد النيابية في لبنان، مع وزير الداخلية محمد فهمي، لبحث موضوع التصدير إلى المملكة السعودية، والخطوات الواجب اتخاذها.

وترأس لجنة الاقتصاد النيابية، النائب فريد البستاني، وبحضور النائب المقرر علي بزي، والنواب أمين شري، ميشال ضاهر، شوقي الدكاش، وعبّر النواب عن آرائهم، وطالبوا بالعمل لتسريع الخطوات والتدابير لإعادة الثقة بين البلدين.

واتفق المجتمعون على متابعة الموضوع، وأن هذا اللقاء سيتبعه اتصالات مع مسؤولين لبنانيين، ومع جهات خليجية.

ستهدد شحنة اليوم العلاقات التجارية بين السعودية ولبنان من جديد، وستؤدي إلى تدابير احترازية جديدة تُفقد لبنان مُتنفساً اقتصادياً هاماً في ظل أزمته الحالية.