ما تزال السعودية تحتفظ بالحاويات المحملة بالبضائع المصدرة من لبنان إلى المملكة، بهدف تحقيق مكاسب سياسية في حربها الأخيرة على لبنان وحزب الله بحجة تصريح جورج قرداحي.
إذ كشفت صحيفة الأخبار بأن “السعودية لا تزال تحجز عددا كبيرا من الحاويات التي شحنت إليها بالفترة الأخيرة، ولم تدخل البلاد بسبب قرار المملكة وقف استقبال السلع الصادرة من لبنان”.
وبحسب الصحيفة فإن ” أن “صناعيين لبنانيين يخشون من أن تؤدي هذه العملية إلى تلف البضائع، ولا سيما أنها قبل أشهر، عندما أوقفت السعودية استقبال السلع الصادرة من لبنان بحجة “الكبتاغون”، حجزت عددا كبيرا من الشحنات لفترة طويلة، بينما كان بإمكانها السماح بإعادتها إلى لبنان من دون تكبيد أصحابها خسائر كبيرة”.
إذ أصدرت المملكة السعودية في أبريل الماضي، قراراً يقضي بحظر إدخال الفواكه والخضار من لبنان أو نقلها عبر أراضي المملكة ، إلى أن تقدم الحكومة اللبنانية ضمانات لإيقاف عمليات تهريب المخدرات.
ويأتي الحظر السعودي بعد أن أعلنت السلطات في المملكة من تمكن أجهزتها الأمنية إحباط محاولة لتهريب 2.4 مليون حبة مخدرات قادمة من لبنان إلى المملكة ضمن شحنة فواكه “رمان”.
وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها أن الحظر سيبدأ منذ “الساعة 9 صباحاً من يوم الأحد 25 أبريل الجاري وذلك إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات التهريب الممنهجة ضد المملكة”.
وعلى ما يبدو فإن السعودية تسعى إلى كسب مواقف ضغط هؤلاء المصدرين على السياسيين اللبنانيين لتحقيق مبتغاها في لبنان، فهي تعتمد أسلوب لوي الذراع الاقتصادية للبنان على أمل أن تقبض على الذراع السياسية بقوة الفرض، ليبقى التجار والصناعيون اللبنانيون كبش المحرقة في العلاقات السياسية المتأزمة بين البلدين.
السعودية البحرين.. قرارات دبلوماسية واقتصادية لمعاقبة لبنان
أصدرت المملكة العربية السعودية والبحرين قرارات دبلوماسية واقتصادية رداً على التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين اللبنانين مؤخراً، حول حرب اليمن.
إذ قررت السعودبة والبحرين ترحيل السفير اللبناني لديهما في 30 أكتوبر الفائت، خلال مدة 48 ساعة، إضافة إلى قرارات ورسائل مبطنة تم توجيهها إلى القادة اللبنانيين.
ولم تكتفي المملكة بقرار مغادرة السفير اللبناني لديها، فقد أوعذت بإيقاف جميع الواردات اللبنانية، وهو ما يعد تجديد لأزمة واردات سابقة على خلفية شحنات المخدرات التي وصلت إلى المملكة من لبنان.
كما لم تُفوّت المملكة السعودية هذه الفرصة لإرسال رسائل مبطنة بقراراتها الدبلوماسية والاقتصادية المراد منها الضغط على العصب المؤلم للبنان، فقد أفصحت في بيانها أنها ترى في حزب الله المسيطر على قرار الدولة اللبنانية، السبب وراء جعل لبنان ساحة ومنطلق لتنفيذ مشاريع دول معروفة بعدائها لنهج المملكة.
وبدورها سلَّمت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء الفائت، مذكرة احتجاج رسمية، إلى القائم بالأعمال اللبناني هادي هاشم، بعد استدعائه على خلفية تصريحات وزير إعلام بلاده حول حرب السعودية والإمارات على اليمن.
جورج قرداحي برر تصريحاته حول حرب اليمن قائلاً: “لم أقصد ولا بأي شكل من الأشكال، الإساءة للمملكة العربية السعودية أو الإمارات اللتين أكنّ لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء”.

