السعودية .. إستبدال عبارة "للمسلمين فقط" بـ "حد الحرم" في المدينةالسعودية .. إستبدال عبارة "للمسلمين فقط" بـ "حد الحرم" في المدينة

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تشير لتعديل جرى على اللوحات المرورية التي تؤدي إلى المدينة المنورة في السعودية ، حيث أزيلت عبارة “للمسلمين فقط” وظهرت عوضاً عنها عبارة “حدود الحرم”، في خطوة تبدو مفاجأة.

وقد رد مفتي السعودية عبد العزيز ابن باز على حرمة دخول غير المسلمين إلى المدينة المنورة بقوله : “”بيَّن صل الله عليه وسلم في حديث مكة، تحريم صيدها…، أما دخول المشركين فليس الأمرُ في هذا واضح؛ لأنه صل الله عليه وسلم أقرَّ دخول المشركين، دخل عليه وفدُ نجران والنَّصارى، ووفد ثقيف وثنيُّون، فظاهر الأدلة أن هذا ليس مثل مكة”.

وقد أشارت صجيفة الاندبندنت إلى التغيير الحاصل بأن الجهات المعنية في المملكة السعودية بدّلت اللوحات المرورية التي تستقبل القادمين إلى المدينة المنورة ضمن لون أحمر تحذيري يفصل الطريق المتاح الاتجاه بحسب الدين ، فالطريق بعدها متاح للمسلمين فقط، وأصبح التحذير الجديد بدون لون احمر وبعبارة ترحيبية “إلى حد الحر”.

وقال الدكتور فعد الوهبي مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة : “المدينة المنورة في الأصل، هي منطقة كانت تجمع العديد من الأعراق والقبائل المختلطة وتأسيسها تأسيس خليط، وهذه القبائل وهذه الأعراق تختلف في دينها ، منها من ليس له دين ومنها من ينتمي إلى أهل الكتاب، وغير ذلك حتى جاء النبي”.

وتابع الدكتور الوهبي “لم يكن هنالك أي اشكال في دخول غير المسلمين إلى المدينة، ففي عهد النبي عليه السلام لما دخل المدينة ، وأقرهم النبي على سكناهم في المدينة ، وفق ضوابط اجتماعية ، حفظ الأمن والعهود مع النبي باعتبار أنه هو الحاكم لهذه المدينة”.

وأشار الوهبي للتعامل بين المسلمين وغيرهم في المدينة بقوله”ومن بقي على حفظ هذه العهود ومن بقي على حفظ الأمن وحفظ الحقوق وأداء الواجبات ، أبقاه الرسول في المدينة” … “فوجودهم في المدينة في عهد الرسول كان معروف، حتى أن الرسول عندما توفي كان درعه مرهون عند يهودي، فيما يدل على التعامل التجاري أيضاً بين المسلمين وغير المسلمين”.

وتشير التغييرات الحاصلة يوماً بعد يوم في المملكة السعودية إلى بدء دخول التطوير الفكري والديني إلى المملكة وصياغة علاقة جديدة بين الدين والدولة في البلاد.