كلَّف الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الاحد، بموجب مرسوم رئاسي المهندس حسين عرنوس بمهمة تشكيل الحكومة السورية الجديدة، الأمر الذي لاقى غضب وخيبة أمل في الشارع السوري.
عيَّن الرئيس الأسد، عرنوس بمنصب رئيس وزراء في أغسطس الفائت، ليخلف المهندس عماد خميس، الذي تمت إقالته على خلفية ملفات فساد.
استلم عرنوس رئاسة الحكومة في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد نتيجة الحرب والحصار، بيد أن الإنجازات التي ذاع صيتها لفترة ولايته كانت نتيجتها السعي لزيادة واردات الخزينة العامة من جيب محدودي الدخل والمواطنين الفقراء.
ففي عهده ارتفعت الأسعار بشكل جنوني بسبب انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي والذي وصل في بعض الفترات إلى 4000 ليرة، وتوالت قرارات رفع الدعم عن المواد الأساسية ورفع أسعارها وأهمها الخبز والمازوت والبنزين وانتشرت ثقافة الطوابير على الكازيات والأفران نظراً لشح تلك المواد وعدم القدرة على معالجة أزماتها قبل تفاقمها.
وعليه لم يلقى تكليف الرئيس السوري لعرنوس ترحيباً في الشارع السوري المؤيد قبل المعارض كون الحكومة الحالية أضافت على عاتق المواطنين أعباء اقتصادية جسيمة خلال فترة إدارتها للبلاد.
والواضح من التعليقات التي وردت على منشور المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أن الشعب يبحث عن الإنجازات العظيمة التي حققها عرنوس وحكومته في رفع مستوى معيشة المواطن وإخراجه من أزمته لتتم إعادة تكليفه بولاية جديدة.
ومنهم من شكك في نزاهة رئيس الحكومة الحالي كحال من سبقه، تم توجيه مناشدات إلى الرئيس السوري للبحث عن شخصيات جديدة تستلم إدارة الحكومة فالبلد مليئة بحملة الشهادات والمثقفين والوطنيين.
بعد انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد بات يتطلع السوريون إلى حلول جذرية للفساد وللركود الاقتصادي ولغلاء المعيشة ورفع مستوى الدخل، فهل إعادة تكليف عرنوس سيحقق أهداف عنوان الحملة الانتخابية للأسد “الأمل بالعمل”.، خاصة وأن آلية عمل الحكومة الحالية برئاسته قسمت ظهر المواطنين وأفقرتهم ووضعتهم فئران تجارب لقرارات تجريبية فاشلة.


