الرئيس الأسد يخاطب الشعب السوري للمرة الأولى بعد فوزه في الانتخاباتالرئيس الأسد يخاطب الشعب السوري للمرة الأولى بعد فوزه في الانتخابات

أطلّ الرئيس السوري بشار الأسد، مساء اليوم الجمعة، في حديث متلفز نقلته القنوات الحكومية السورية، مخاطباً الشعب السوري في أول حديث له بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في البلاد.

وقال الرئيس الأسد في كلامه متوجها للشعب السوري: إن رسائلكم العديدة لم ينقصها في أي وقت من أوقات الحرب البلاغة والحكمة والمعاني العميقة، إلا أن الخصوم والأعداء، أصرّوا على تجنبها وانطارها،… وعدم الاعتراف بانحطاط مابدئهم والأخلاقي”.

وأشار إلى أن الشعب أعاد تعريف الوطنية والخيانة: “في هذا الاستحقاق، إنّ تعريفكم للوطنية لم يختلف بالمضمون بل اختلف بالطريقة والأسلوب، وسيختلف بالنتائج والتداعيات، وستنقل عقولهم من حالة السبات الإرادي إلى حالة التفكير القسري، فيما يحصل على أرض الوطن”.

وأكمل: “وما قمت به لم يكن مجرد احتفالات وتعبير عن عاطفة ودافع وطني ، بل يتجاوز ذلك بمساحات واسعة، فكان ظاهرة تحد غير مسبوق لأعداء الوطن بمختلف جنسياتهم، وولائاتهم، وتحطيم لغرورهم، وكبريائهم الزائف، وصفعة على وجوه عملائهم وأزلامهم”.

وأكّد أن الشعب السوري تحدى أعدائه وانتصر بقوله: “إنّ هذا التحدي أعلى درجات الشدة في إرسال الرسائل للأعداء، …الذين سيندبون حظهم لخطأ حساباتهم وقصر نظرهم وعدم فهمهم لحقيقة وطبيعة ومعدن هذا الشعب، ..لقد قلبتمم الموازين ونسفتم قواعد اللعبة، وأكدتم بما لا يدع مجال للشك أن قواعدها تصنع وتحدد هنا بأيدينا ولا مكان لشركاء سوى للأخوة والأصدقاء”.

ووصف الخونة بالثيران: “ولقد أعدتم تعريف الوطنية، وإعادة تعريف الخيانة،… وما شهدناه من ثوران ثيران، .. وما بين ثائر يركع لخالقه وثور يخر ساجداً أمام الدولار”.

كما قال الرئيس السوري واصفاّ الثورة :”عرفتم الثورة وأعدتم إليها ألقها بعد أن لوث اسمها جزء من المرتزقة وفاقدي الشرف حاملي جواز سفر سوري، وأنقذتم سمعتها وأعدتم اطلاقها، لذلك ما حصل لم يكن احتفالات بل كان ثورة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حقيقي، لا مجازي”.

وتابع “ثورة ضد الأرهاب والخيانة والانحطاط الأخلاقي، ثورة لسان وعقل وقلم وسلاح، ثورة عنوانها الشرف، ضد كل ساقط ارتضى أن يون مطية للأخرون ليصلوا بها حيث ما يشاؤون”.

وتوجه للمواطنين بقوله: “أيها الأخوة مواطنون ومواطنات، أن اختيار الشعب لي، هو شرف عظيم، …وما يزيدني حماساً وثقة بالمستقبل هو روح التحدي الموجودة لديكم، ومن دونها لا يمكن لوطن القيام بعد عشر سنوات من الحرب، …إنها القوة الكامنة فيكم والتي تستفزها التحديات، وتحولها إرادتكم إلى عمل وإنجاز، إنها الطاقة الجبارة التي تمد الوطن بالقوة وتؤهله للفوز والانتصار”.

وتابع الرئيس الأسد:”وأنا واثق أننا بهذه الروح المقاومة سنهزم أعدائنا، مهما كثرت المزالات، ..وهي ما نحتاجه للمرحلة القادمة، وهي مرحلة عمل مستمر ومقاومة وصمود، لكي نثبت أن محاربة شعبنا بمتطلباته الأساسية ولقمة عيشه، لا تزيده إلا تمسك بوطنه، وأن هذا الشعب دائماً ما أثبت أن الوطن يعلو ولا يعلا عليه”.

وأضاف الرئيس الأسد: “أتوجه بالتحية عن كل مواطن سوري، عبر عن حبه للوطن في كل مدينة وبلدة وقرية، …، وأوجه التحية لكل فرد وعائلة وعشيرة، عبروا عن انتمائهم المطلق لبلدهم ورفعوا رايته، فصمدوا في الحرب، وتحدوا في الاستحقاق”.

وختم الأسد كلامه: ” عشتم شعباً أبياً لا يقبل الهوان، عشتم شعباً عزيزا لا يخضع للضيم ولا ينحني إلا لله، دمتم ودامت لنا سوريا، حرة كريمة قوية ومنيعة”

وقد أعلن حمودة صباغ، رئيس مجلس الشعب السوري، يوم أمس الخميس، عن فوز بشار الأسد، بالانتخابات على منصب رئيس الجمهورية السورية، لولاية رابعة، بنسبة 95.1 في المائة من الذين شاركوا في الاقتراع.