ينتظر اللبنانيون اللقاء الذي يجمع اليوم بين الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لمناقشة التشكيلة الحكومية الجديدة التي قدمها الأخير يوم أمس.
ولكن آمال الانتظار باءت بالخيبة إذ قرر الحريري عقب اللقاء الذي دام حوالي 20 دقيقة أن يعتذر عن تشكيل حكومة جديدة في لبنان.
وتوجه للصحفيين بعد الاجتماع قائلاً أنه “من الواضح أننا لن نستطيع الاتفاق مع فخامة الرئيس ولذلك قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة… والله يعين البلد”.
وتابع الحريري: “أجريت مشاورات بشأن الحكومة مع الرئيس الذي طلب تعديلات أساسية”.
وضمت الحكومة التي شكلها الحريري 24 وزير، ومعلناً أنه بانتظار رد الرئيس عون بحلول اليوم الخميس.
وقال الحريري وقتها: “قدمت للرئيس عون حكومة من 24 وزيرا من الاختصاصيين حسب المبادرة الفرنسية وحسب مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبالنسبة لي هذه الحكومة قادرة على أن تقوم بالبلد وتبدأ بالعمل على وقف الانهيار”.
مضيفاً: “تمنيت من الرئيس عون الإجابة الخميس حتى نبني على الأمر مقتضاه، وبالنسبة لي هذه ساعة الحقيقة بعد مرور حوالي 9 أشهر”.
وبحسب المعلومات التي أفادت بها سكاي نيوز عربية فإن التتشكيلة الوزارية الجديدة التي اقترحها الحريري ضمت 6 وزراء جدد إلى التشكيلة السابقة، التي سبق ورفضها قبل أشهر الرئيس عون.
وكان قد التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، بالقصر الرئاسي بالعاصمة المصرية (القاهرة) بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات عباس كامل.
وأكد السيسي، أن مصر تدعم كل المبادرات السياسية لإنقاذ لبنان وإعادة الاستقرار، مشيراً أنه يدعم موقف الرئيس المكلف، السياسي بحل الأزمة اللبنانية وتشكيل الحكومة.
وصرّحت رئاسة الجمهورية المصرية في بيانها، “أن الرئيس المصري رحّب بالرئيس المكلف سعد الحريري، مؤكداً دعم الدولة المصرية لمسار الحريري السياسي لإنقاذ لبنان من الانهيار، وأكد السيسي على العمل الجاد للوصول إلى منفذ لحل الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان الشقيق، كما يجب توحيد الصفوف والجهود لتسوية كافة الخلافات والمشاكل من أجل الوطن”.
وبدوره أشاد الحريري، بالجهود المصرية اتجاه لبنان والشعب اللبناني، مشيراً لعلاقات الإخوّة والصداقة التي تربط البلدين الشقيقين.
ويذكر أن الرئيس سعد، مكلّف بتشكيل الحكومة في لبنان منذ 8 أشهر تقريباً، وباتت خططته بالفشل حتى الآن مع تصاعد المشاكل بينه وبين الرئيس ميشال عون على تسمية بعض الوزراء، والتي لم يقبل بها الرئيس عون.

