قررت الجزائر منح المواطنين العاطلين عن العمل منحة شهرية، تقدر بـ 100 دولار أمريكي، وذلك لتخفيف حدة الازمة الاقتصادية، ابتداء من شهر آذار القادم.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في لقاء له مع الصحافة المحلية، إن “الحكومة ستمنح العاطلين عن العمل منحة شهرية قدرها 13 ألف دينار جزائري، بهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية”.
وأوضح الرئيس تبون، أنّ الجزائر بذلك ستكون ” أول دولة خارج أوروبا تقر منحة للبطالة كشبه مرتب”، وذلك لصون كرامة الشباب بحسب وصف الرئيس، وأضاف أنّها ستترافق مع تغطية صحية للمستفيدين منها، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
فيما كشف الرئيس الجزائري عن تقليص العبء الضريبي على الخبازين، أكّد أن مخصصات المنحة المالية ونفقاتها، محتسبة في قانون المالية لعام 2022.
القمة العربية في الجزائر
وأكّد تبون يوم أمس، على عدم وجود خلاف بخصوص القمة العربية المقبلة، والتي من المقرر انعقادها في الجزائر.
وقال الرئيس الجزائري، “لم نجد إلا التشجيع من القادة العرب لعقد القمة العربية في بلادنا”.
وأضاف عبد المجيد تبون: “كل الاشقاء العرب ينتظرون القمة نظراً لسياسة الجزائر القائمة على البقاء على مسافة واحدة بين الفرقاء وعدم تسببها في سكب الزيت على النار لإثارة الفتن بين الدول، بل تحاول لم الشمل بين الدول قدر المستطاع”.
يذكر أن القمة السنوية الماضية لجامعة الدول العربية على مستوى القادة عقدت في آذار 2019 في تونس، وتم إلغاء القمة في عامي 2020 و2021 بسبب انتشار الجائحة.
نسعى لبناء ديمقراطية مسؤولة
وأكد الرئيس عبد المجيد تبون, عزمه على “بناء ديمقراطية مسؤولة وليست ديمقراطية واجهة فقط”, داعيا الجزائريين إلى الانخراط في هذا المسعى من خلال “الوحدة ولم الشمل”.
وقال تبون: “نحاول عن حق, بناء ديمقراطية مسؤولة وليست ديمقراطية واجهة تكون من الداخل عبارة عن جمهورية موز”, معتبرا أن الديمقراطية “مدرسة من تعلم منها يعيش مرتاحا” لأنها “قضية مجتمع وليست قضية سلطة”.
كما أكد أن حرية التعبير “مضمونة” للجميع وفقا للمبادئ التي ينص عليها دستور البلاد, دون أن يعني ذلك “السماح بزرع البلبلة وخلق الفوضى والمساس بالأمن العمومي”, واعتبر أن “بناء الديمقراطية يكون بحرية التعبير الحقيقية والمسؤولة وليست بحرية التخريب والشتم”.
وكشف رئيس الجمهورية أن الأجور في البلاد، ارتفعت بنسبة تتراوح بين 14 و16 في المائة، وذلك بفضل خفض الرسم على الدخل الإجمالي المطبق ابتداء من بداية العام الحالي.
إذ تندرج هذه الخطوة ضمن مجموعة من الإجراءات التي أقرتها الدولة لرفع القدرة الشرائية للمواطن, والتي تشمل أيضا رفع الحد الأدنى للأجور إلى 20 ألف دج وإعفاء الأجور الأقل من 30 الف دج من الرسم على الدخل الإجمالي.

