أصدر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، أمراً يقضي بوقف الجزائر ضخ الغاز باتجاه إسبانيا عن طريق المغرب العربي بعد انتهاء عقد سوناطراك مع الشركة المغربية للكهرباء والغاز.
وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية أن: “عبد المجيد تبون تسلم اليوم تقريرا حول العقد الذي يربط الشركة الوطنية سوناطراك بالديوان المغربي للكهرباء والماء، والمؤرخ في 31 يوليو 2011، الذي ينتهي اليوم، 31 أكتوبر 2021، منتصف الليل”.
وأوضح البيان الرئاسي أن القرار يأتي على خلفية: “الممارسات ذات الطابع العدواني، من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمس بالوحدة الوطنية”.
ووأضاف البيان أنه: “بعد استشارة الوزير الأول وزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، ووزير الطاقة والمناجم، أمر السيد رئيس الجمهورية، الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية، وعدم تجديد العقد”
وسبق وأن أعلنت الجزائر في وقت سابق عن نيتها عدم تجديد العقد بين سوناطراك والشركة المغربية، ووقف استخدام خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي الذي يعبر المغرب فور انتهاء العقد في 31 أكتوبر.
والجدير بالذكر أن الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في أغسطس الفائت، وأغلقت أجوائها أمام الطيران العسكري والمدني المغربي.
وعن البديل تحدث وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، موضحاً أن الجزائرهي الموَّرد الرئيس للغاز إلى إسبانيا، وبأن بلاده ستزود إسبانيا بالغاز عبر خط الأنابيب “ميدغاز” تحت البحر.
أسباب الخلافات بين الجزائر والمغرب العربي
يرى محللون سياسيون أن السبب الرئيس وراء القطيعة بين البلدين كان توقيع المغرب على اتفاقية التطبيع مع العدو الإسرائيلي، الأمر الذي كان مقابله اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية موضع الخلاف المتجذر بين البلدين.
فالنزاع على سيادة الصحراء الغربية بين البلدين يعود إلى العام 1963، رغبة من كلا البلدين بتحقيق هيمنة إقليمية أكبر في المنطقة.
إلى جانب النزاع على السيادة على الصحراء الغربية، كان لقضية التجسس المغربي على مسؤوليين جزائريين المعروفة بقضية “بيغاسوس” أثراً واضحاً على الحرب الدبلوماسية بين البلدين.
فقد تم الحديث عن تجسس الرباط على هواتف العديد من المسؤولين الجزائريين، بواسطة برنامج معلوماتي إسرائيلي، الأمر الذي أجج الخلاف بين الطرفين.
وكانت قد وجهت الجزائر أصابع الاتهام إلى المغرب، وحمَّلت المغرب مسؤولية إشعال الحرائق في منطقة القبائل (شمال شرق الجزائر) في آب/أغسطس الفائت.
ويخشى مراقبون من انتقال الأمر من قطيعة دبلوماسية واقتصادية إلى مواجهة عسكرية بين الجزائر والمغرب

