صرّح أكثر من مصدر مصرفي في لبنان لوكالة رويترز أنّ البنوك اللبنانية قررت بالإجماع إغلاق أبوابها أمام العملاء إلى أجل غير مسمى.
ويأتي هذا التصعيد من قبل المصارف الخاصة في لبنان بعد سلسلة من حوادث الاقتحام تجاوزت 12 حادثة، قام بها مودعين في سبيل استعادة ودائعهم المجمدة في النظام المصرفي، الذي استولى على أموال المواطنين.
وأفادت الوكالة أن البنوك ستواصل عملياتها العاجلة للعملاء، بالإضافة إلى خدمات المكاتب الخلفية للشركات، لكن خدمات المكاتب الأمامية ستظل معلقة.
وفي الشهر الماضي أغلقت البنوك قرابة أسبوع بسبب حوادث مشابهة، لكنها عاودت العمل في بداية شهر تشرين الأول وذلك ليستطيع الموظفين بسحب رواتبهم.
ومن جانبها دعت جمعية مصارف لبنان الحكومة في وقت سابق إلى سن قيود رسمية على رأس المال لتحل محل الضوابط غير الرسمية التي اعتمدتها البنوك في 2019، لكن البرلمان أخفق مرارا في تمرير القانون.
وشهد الشهر الماضي اقتحامات دفعت البنوك لإعلان إغلاق دام أسبوعا تقريبا، لكنها استأنفت العمل في بداية أكتوبر/ تشرين الأول للسماح للموظفين بسحب رواتبهم.
اقتحام البنوك اللبنانية
وكانت السلطات اللبنانية قد أفرجت يوم أمس الخميس عن امرأة لبنانية “سالي حافظ” (28 عام) كانت قد اقتحمت أحد المصارف في بيروت الشهر الماضي.
في سبيل استعادة جزء من مدخراتها التي يحتجزها المصرف، وأمر قاضي التحقيق بالإفراج عن حافظ بكفالة مليون ليرة (ما يعادل 25 دولار)، بلاإضافة إلى منع السفر لمدة 6 أشهر.
وصرّحت سالي حافظ للصحافة فور الإفراج عنها: “سأذهب إلى البنك للتوقيع على ما تسملته من وديعتي وعلى المصرف أن يعطيني ما تبقى من وديعتي لئلا نضطر إلى إعادة الفعلة مرة أخرى”.
وأفادت يوم أمس جريدة الأخبار اللبنانية، أنّ النائبة سينتيا زرازير اعتصامها الذي بدأته صباح أمس في فرع بنك بيبلوس في انطلياس بعد حصولها على وديعتها البالغة 8500 دولار.
النائبة زرازير دخلت المصرف متسلحة بحصانتها النيابية، ولم يوقفها أحد أو يمنع اعتصامها من القوى الأمنية.
الأزمة الاقتصادية
ودخلت الأزمة المالية في لبنان عامها الثالث، في تراجع لليرة اللبنانية بمايزيد عن 90 بالمئة.
إذ وصل سعر سرف الليرة أمام الدولار الأمريكي إلى 39500 ليرة في حين كان قبل الأزمة 1500، بالإضافة إلى شلل في النظام المالي وازدياد في الفقر.
وذلك منذ قيام المصارف اللبنانية بتجميد مدخرات المودعين في أكبر أزمة يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي.
