البحرين تحتج على مؤتمر جمعية الوفاق .. مالذي حدث في بيروت؟مؤتمر جمعية الوفاق الإسلامية الوطنية البرحينية المعارضة في بيروت

تناقلت المواقع الأخبارية العربية، الأحد الماضي خبراً بأنّ مملكة البحرين، قدّمت احتجاجاً إلى الحكومة اللبنانية، وذلك لاستضافة مؤتمر صحفي في بيروت، لجمعية “الوفاق” البحرينية الإسلامية المعارضة، والتي أطلقت تقريراً عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين منذ عام 2019.

الاحتجاج البحريني، تزامن مع ختام الجولة الخليجية التي أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى دول الخليج العربي قبيل إقامة القمة الخليجية، التي من المقرر أن تقام في وقت قريب.

انتهاكات حقوق الانسان في البحرين

مؤتمر الجمعية البحرينية المعارضة “جمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، نشرت تقرير حقوقي، أتهم المملكة باعتقالات تعسفية للآلاف من البحرينيين، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى تعذيب معتقلين، وأحكام مسيّسة.

وعقدت جمعية الوفاق الوطني مؤتمرها الصحفي في العاصمة اللبنانية بيروت، ما أدى إلى غضب البحرين التي أرسلت احتجاج إلى الحكومة اللبنانية، وإلى جامعة الدول العربية.

تجاوب الحكومة اللبنانية

وتمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وجّه وزير الداخلية اللبنانية بسام مولوي، لجمع المعلومات عن المشاركين في “مؤتمر جمعية الوفاق” الذي احتجت عليه مملكة البحرين.

وقال الوزير في تغريدة له على تويتر، أن وزراة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها، بدأت التحقيق بخلفيات انعقاد المؤتمر الصحفي في بيروت، والذي ذكرت خارجية البحرين أنه ضمّ “عناصر معادية للإساءة لها”.

وأشار مولوي إلى أنه طلب جمع المعلومات، للتمهيد باتخاذ الاجراءات لمن يقصد الإساءة لأي دولة شقيقة وصديقة، ورفض الوزير أن يكون لبنان منصة لتصدير الأذى للأخوان العرب.

مؤتمر جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية

المؤتمر الصحفي الذي أطلقته الجمعية، تضمّن إطلاق تقرير “وباء الإنتهاكات“، وهو تقرير لمدة عامين منذ عام 2019، ويشير إلى عنف النظام والسلطة في البحرين، والتمييز بين المواطنين، واقتسام الثروة.

تحدث البرلماني البحريني السابق جلال فيروز في المؤتمر الصحفي، عن إسقاط الجنسية، والواقع الحقوقي في سجون المملكة.

كما تحدث يوسف ربيع عضو الجمعية عن العزل السياسي، والتعدي على الحق السياسي لمواطني البحرين.

وتحدث هيثم أبو سعيد مفوض اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، في المؤتمر معبراً عن أمله بتراجع الحكومة البحرينية عن رفضها لزيارات المقررين الخاصين للأمم المتحدة، لانها تضعها “أمام اتهام مسبق ومبرم، عند رفضها لهذه الزيارات، وعوّل عن زيارة لجنة الاتحاد الأوروبي إلى البحرين.

وأشار تقرير جمعية الوفاق، إلى رصد ما يزيد عن 20 ألف حالة اعتقال تعسّفي منذ عام 2011، منهم 1716 طفل، وأكثر من ثلاثمائة امرأة.

كما أشار تقرير الجمعية البحرينية المعارضة، إلى صدور 1941 حكم قضائي مسيسي في العامين الماضيين، منهم 309 حكم باسقاط الجنسية، و 198 حكم بالسجن المؤبد.

ونوّه البيان أيضاً إلى انتهاكات يتعرض لها المعتقلين في سجون مملكة البحرين، مشيراً إلى 1320 حالة، منها تعذيب بالصعق الكهربائي، أو الاخفاء القسري، أو حرمان من العلاج، بحسب جريدة الأخبار.

نجيب ميقاتي يستجيب

وكان رئيس مجلس الوزراء اللبناني، قد أحال في يوم الأحد، “كتاب الاحتجاج البحريني” الذي أطلعه عليه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، إلى السلطات المختصة.

وطلب ميقاتي، بدء تحقيق فوري، واتخاذ الإجراءات “المناسبة”، ومنع تكراره.

كما أصدر رئيس الحكومة اللبناني بيان يدين التطاول على مملكة البحرين، ويرفض التدخل الداخلي في شؤونها، ويرفض استخدام منطلقاً للتطاول عليها، كما يرفض الإساءة إلى الدول العربية، “ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي“.

وأشار ميقاتي في بيانه، إلى أنه حريص على “العلاقات التاريخية الوطيدة بين لبنان ومملكة البحرين”.