خصص البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، عظة اليوم الأحد للحديث عن أزمة المهاجرين العالقين على حدود الدول الأوروبية، وطالب القادة الأوربيين بضرورة احترام إنسانية المهاجرين، وحل أزمتهم.
وتأتي دعوة البابا للقادة الأوروبيين على خلفية الأحداث الأخيرة على حدود دول أوروبا والتي راح ضحيتها عشرات المهاجرين غرقاً، والانتقادات اللاذعة التي تبادلتها كل من بريطانيا وفرنسا لتبرير مقتل 27 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور القناة.
وألقى البابا فرنسيس عظة الأحد الأسبوعية أمام الآلاف في ساحة القديس بطرس، ونوَّه إلى أنه شعر بالألم بسبب المآسي التي طالت المهاجرين الذين تقطعت بهم سبل الحياة في أوطانهم وقصدوا اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي للبدء من جديد.
وخطب البابا قائلاًُ: “دعونا نفكر في عدد المهاجرين الذين يتعرضون في هذه الأيام لمخاطر جسيمة جدًا وكم من الذين فقدوا حياتهم على حدودنا”.
وأضاف البابا: “أشعر بالألم عندما أسمع أنباء عن الوضع الذي وجد فيه الكثيرون أنفسهم، والذين ماتوا في القناة، وأولئك على حدود بيلاروسيا، وكثير منهم أطفال، والذين غرقوا في البحر الأبيض المتوسط”.
وناشد البابا فرنسيس جميع المعنيين بقضية الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي و واللجوء قائلا: “أجدد مناشدتي القلبية لمن يستطيع الإسهام في حل هذه المشاكل، ولا سيما السلطات المدنية والعسكرية، حتى يسود التفاهم والحوار في النهاية على كل نوع من أنواع الاستغلال، ويوجهوا إرادتهم وجهودهم نحو الحلول التي تحترم”.
وأتى البابا فرنسيس على ذكر المتاجرين بأرواح المهاجرين والمهربين الذين يستغلون حاجتهم للأمن وكل من له يد في عودة المهاجرين إلى مناطقهم، ليتم تعذيبهم وتعنيفهم كما جرى لمن “أعيدوا إلى شمال أفريقيا تحولوا إلى ضحايا عبودية، وبيعت النساء وتم تعذيب الرجال”.
وسبق وأن وصف البابا فرنسيس في أكتوبر الفائت، مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بـ “معسكرات الاعتقال”، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف تدهور وضع المهاجرين في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط.
إلى ذلك أنقذ خفر السواحل الإيطالية ليل أمس صباح اليوم، مهاجرين كانوا على متن قارب بلغ عددهم 250 بينهم طفل رضيع، بعد أن انجرف على بعد أميال قليلة قبالة ساحل منطقة كالابريا.

