بدأت اليوم السبت الانتخابات الفلسطينية، للبلديات، في قرى الضفة الغربية المحتلة، بدون مشاركة من قطاع غزة، إذ ترفض حركة حماس الإسلامة، أي انتخابات قبل الدعوة لانتخابات وطنية رئاسية وتشريعية، وبرز في اللوائح والقوائم المشاركة في الانتخابات استبدال لصور النساء برموز مثل الورود أو الأشجار أو حتى رموز رمادية فقط.
الانتخابات الفلسطينية بدون قطاع غزة
ولم تنظم انتخابات رئاسية أو تشريعية في الأراضي الفلسطينية منذ 15 عام، لكن حماس قاطعت أيضا انتخابات بلدية سابقة في العام 2017.
فيما صرّح الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية فريد طعم الله، للصاحفة اليوم السبت، بأن العملية الانتخابية بدأت في مختلف مناطق الضفة الغربية، بحسب صحيفة رأي اليوم.
وتجري الانتخابات البلدية في الضفة الغربية، في 376 قرية، لكن بسبب عدم تقدم أي مرشح في 60 بلدة، بالإضافة إلى قائمة واحدة مشتركة في 162 قرية، فإن الانتخابات ستُجرى فعلياً في 154 بلدة الباقية من المجموع الكلّي.
وبدأت مراكز الاقتراع باستقبال الناخبين الفلسطينيين، عند الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، وستغلق في الساعة السابعة مساء اليوم، بالتوقيت المحلي، ويشارك فيها ما يزيد عن 400 ألف ناخب فلسطيني، بحسب اللجنة الانتخابية الفلسطينية.
فيما من المقرر أن تجري المرحلة الثانية من الانتخابات، في شهر آذار القادم، في المدن الكبرى.
ولن يشارك قطاع غزة في الانتخابات، حيث أنّ السلطة القائمة في القطاع منذ عام 2007، لن تشارك في الانتخابات قبل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية من السلطة الفلسطينية.
ويقيم 2.8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، يعيش مليوني شخص في قطاع غزة المحاصر.
سبب القطيعة بين الضفة الغربية و قطاع غزة
ويجدر بالذكر أنّ حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فازت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في كانون الثاني 2006، وكلف حينها الرئيس الفلسطيني، اسماعيل هنية القيادي في حماس بتشكيل الحكومة.
لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أوقف المساعدات المالية للسطلة الفلسطينية، لأن حماس ترفض الاعتراف بـ “دولة إسرائيل”.
وفي حزيران 2006، احتجز مسلحوا حماس جندي إسرائيلي “جلعاد شاليط”، لمدة خمس سنوات، واندلعت المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وفي أيلول 2006، بدأت مواجهات بين أنصار فتح وأنصار حماس في قطاع غزة، ليتفقا بعد أشهر من الصراع في آذار 2007 على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
أطاحت المقاومة الإسلامية “حماس” بحركة فتح في قطاع غزة في حزيران 2007، وتم تكليف سلام فياض بمهمة تشكيل حكومة في الضفة الغربية، لتعود المساعدات لحكومة فياض في حينها.
وماتزال القطيعة بين الجانبين منذ ذلك الحين، على الرغم من مفاوضات مصالحة التي تُعقد بين الحين والأخر، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية في العام 2011، وتوقيع “اتفاق القاهرة”، واتفاق آخر مماثل في 2014، ليليه في 2015 تصاعد للخلاف، ودعوات جديدة في 2017، وما تزال القطيعة الانتخابية إلى اليوم.
استبدال صور النساء برموز
وأشار العربي الجديد في تقرير له يوم أمس، إلى أنّ استبدال الصور الحقيقية، للنساء المرشحات من القوائم الانتخابية برموز، مثل ورود أو شجرة أو صور مختلفة، قابله بعض الغضب، لكنّ كان من اللافت أنّ بعض هذه القوائم محسوبة على حركة “فتح” التي تنطلق من خلفية وطنية تحررية.
ومع أنّ التوجه الغالب على حركة فتح، يوحي بتغلب اليسار، كما في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لكن يبدو أنّ النهج المتبع من الحركات والفصائل الإسلامية كان غالباً لدى الجبهات التي تنتهج اليسار والماركسية!!.
وأبدى بعض الناشطون، مع حركات نسوية، الغضب من استبدال صور المرشحات، بهذه الصور الرمزية.
ويجدر بالذكر أنّ بعض القوائم وضعت صور المرشحات، مثل قائمة بلدة عصيرة في شمال نابلس، وقرية العوجا في شمال شرق أريحا في الضفة الغربية.

