الإخوان المسلمين يحاولون التواصل مع قوى سياسية بمصر عبر "كلوب هاوس"الإخوان المسلمين يحاولون التواصل مع قوى سياسية بمصر عبر "كلوب هاوس"

وجد تنظيم الإخوان المسلمين سبيل جديد للدخول إلى مصر والتوغل فيها بعد الحرب الشرسة التي لاقاها التنظيم بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وذلك من خلال تطبيق غرف محادثة جديد.

إذ لجأ التنظيم إلى تطبيق غرف الدردشة الصوتية “كلوب هاوس“، وحوله إلى مركز للقاءات والاجتماعات الحوارية له مع بعض القوى السياسية في مصر، على أمل أن تساعد تنظيم الإخوان المسلمين في مشروع العودة إلى العمل السياسي في مصر تحت عنوان “المصالحة”، بحسب سكاي نيوز عربية.

ما هو تطبيق كلوب هاوس معبر الإخوان المسلمين إلى مصر؟

هو عبارة عن موقع للتواصل الاجتماعي أطلقه العام الماضي بول دافيسون وروهان سيث، ليصبح منافس قوي ل مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، كونه يختلف بشكل كبير عن ما اعتاد عليه رواد “تويتر” و”فيسبوك”.

فتطبيق كلوب هاوس يعتمد على الصوت فقط لا الكتابة؛ الأمر الذي أفسح المجال للحوار وجلسات النقاش المفتوح، بيد أنه غير متاح للجميع بعد، فشرط الانضمام للتطبيق الحصول على دعوة، على غرار نظام المحافل والصالونات الثقافية.

بعض الجماعات السياسية التي تبحث عن ساحات خالية من الرقابة الحكومية لأنشطتها وجدت بالتطبيق ملاذ آمن لطرح قضاياها الحساسة وعقد الصفقات دون وجود رقيب اجتماعي أو حكومي ومختصرة بذلك المسافات والوقت والزمن والأموال.

ويرى بعض المتابعون للشأن المصري أن الإخوان المسلمين هم من أهم الجماعات التي انكبت على استخدام هذا التطبيق للتواصل مع عناصرها ومع القوى السياسية من داخل مصر وخارجها، بحثاً عن سبيل للعودة إلى مصر وإسقاط الحكم الحالي فيها.

هذا الاهتمام الإخواني بالتطبيق يأتي بالتزامن مع الحملة القوية التي تطال وجودهم في تركيا مؤخراً على خلفية نية تركيا تطبيع العلاقات مع مصر التي فرضت شروطها للقبول ومن أهمها تسليم المطلوبين من التنظيم للحكومة المصرية وإيقاف كامل نشاطات الإخوان المسلمين والمعارضين المصرين في تركيا.

فقد قررت  مصر في 9 أبريل الجاري، تعليق محادثات تطبيع العلاقات مع أنقرة بشكل مؤقت والسبب بحسب المصادر الخلاف على سرعة تنفيذ تركيا لإجراءاتها ضد تنظيم الإخوان المسلمين.

وأشارت المصادر، إلى أن تركيا تنوي تنفيذ المطالب المصرية بخصوص الإجراءات ضد قنوات الإخوان المسلمين بشكل تدريجي وطالبت منحها بعض الوقت في نية واضحة للمماطلة وإيجاد مخرج لقيادات الإخوان المسلمين الذين تأويهم تركيا وخاصة الذين منحتهم الجنسية التركية.

والجدير بالذكر أن تركيا طالبت القنوات المعارضة لمصر والتي يمولها الإخوان في تركيا بتخفيض سقف التحرير في البرامج السياسية الموجهة ضد مصر، بعد أن بدأت محادثات تطبيع العلاقات بين البلدين.

كما علقت مصر الاتصالات الأمنية مع تركيا بخصوص تطبيع العلاقات، بهدف دفع تركيا لتلبية المطالب المصرية بسرعة، ومنها السحب الفوري والغير مشروط للمرتزقة من ليبيا.

في حين أن أنقرة طلبت المزيد من الوقت لسحب مستشاريها العسكريين والمرتزقة الذين جندتهم تركيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الغير شرعية في ليبيا.

الطلبات المصرية لتطبيع العلاقات مع تركيا كانت في مجملها تتمحور حول تسليم يحيى موسى وعلاء السماحي، وتجميد الحصول على جنسية تركية من قبل الإخوان المسلمين، ووقف النشاطات الخيرية التي يرعاها التنظيم في تركيا ووقف الاجتماعات الأمنية لقيادات التنظيم مع الأمن التركي، كما طالبت بوقف المحطات التلفزيونية المعارضة للسياسة المصرية والتي تبث من تركيا، وتسليم القادة المنتسبين إلى تنظيم داعش والحاصلين على الجنسية التركية بعد أن فروا من سوريا ومنع إيواء أسر الإخوان المسلمين ونقلهم إلى خارج تركيا.