استقالة 3 قاضيات في لبنان بسبب التدخل السياسي بملف انفجار مرفأ بيروتاستقالة 3 قاضيات في لبنان بسبب التدخل السياسي بملف انفجار مرفأ بيروت

رداً على التدخل السياسي في عمل القضاء في لبنان، قدمت 3 قاضيات طلبات استقالة، على خلفية عرقلة الجهود القضائية الرامية إلى الكشف عن حقيقة انفجار مرفأ بيروت والمسؤولين عنه.

إذ صرَّح مصدر قضائي لبناني، اليوم الخميس، أن: “القاضيات الثلاث قدمن استقالتهن أيضا على خلفية الضغوط التي تحيط بالقاضي طارق البيطار الذي يتولى التحقيق في مرفأ بيروت.

ومن المعلوم أن لبنان قائم على المحاصصة السياسية والطائفية، وللقضاء نصيب من تلك المعادلة، إذ تتدخل السياسة في تعيين القضاة ضمن مجلس القضاء الأعلى، الذي يُعد السلطة القضائية الأعلى في لبنان.

وأفاد المصدر القضائي أن استقالة القاضيات الثلاث أتت: “احتجاجا على الوضع الصعب الذي بلغه القضاء والتدخلات السياسية في عمل السلطة القضائية والتشكيك في القرارات التي تصدر عن قضاة ومحاكم في معظم الملفات”، وعلى وجه الخصوص انفجار مرفأ بيروت.

أسباب الفوضى القضائية واستقالة القضايات الثلاث

بدأت القصة مع تسلم المحقق العدلي طارق بيطار لملف انفجار مرفأ بيروت، قبل حوال العام، ليرفع عدد من المعنيين بالقضية 16 دعوى أمام عدة محاكم، للمطالبة بكف يد بيطار ونقل القضية إلى قاضٍ آخر، وبالتالي تم تعليق التحقيق عدة مرات.

واللافت أن الدعاوى المرفوعة على بيطار كانت معظمها من مسؤولين مُدعى عليهم في ذات القضية.

بيد أن القصة لم تنتهي هنا، إذ ردت عدة محاكم الدعاوى لأسباب مختلفة، ليجد القضاة المسؤولون عن ردها، أنفسهم ملاحقين بدعاوى تقدم بها المسؤولون المدعى عليهم للتشكيك بصوابية قراراتهم.

فبحسب المصدر القضائي فإن واحدة من القاضيات الثلاث، اللواتي قدمن طلبات استقالة، هي قاضية ردت دعوى لتنحية القاضي طارق بيطار، وجرى التشكيك بصوابية قرارها.

ويرى المصدر إن اعتماد أسلوب التشكيك في صواب قرارات القضاء “بدأ يُفقد القضاء هيبته”.

تم رفض تسلم وتسجيل طلبات الاستقالة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى حين مناقشة الموضوع في الاجتماع المقبل للمجلس.

لم يتوقف التدخل السياسي عند قضية مرفا بيروت، فقد تم التدخل أيضاً في قضية اختلاس الأموال العامة والتهرب الضريبي التي طالت حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة.

الأمر الذي نتج عنه أيضاً تعليق التحقيق في القضية، بسبب دعوى تقدم بها وكيل أحد المصارف، ضد المحامي العام التمييزي، الذي ينظر في القضية، المحامي جان طنوس.

روسيا تسلم لبنان صور الأقمار الصناعية ليلة انفجار مرفأ بيروت

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، يوم الاثنين الفائت، أنّ روسيا قد أرسلت إلى لبنان، صور الأقمار الصناعية التي تملكها، عن يوم انفجار ميناء بيروت.

وجاء إعلان وزير الخارجية الروسي بعد محادثات أجراها مع نظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو.

وقالت الوكالة الروسية “بناء على طلب الحكومة اللبنانية، قمنا اليوم بتسليم المواد التي أعدتها وكالة روسكوزموس” وأضافت “نأمل أن نساعد في التحقيق لمعرفة أسباب الحادث”.

وتحظى قضية تفجير مرفأ بيروت باهتمام كبير في لبنان والشرق الأوسط، فيما قال لافروف بأنه يأمل أن يتم اغلاق القضية.