استعادت إيران حقها في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، بعد أنّ سمحت الولايات المتحدة الأمريكية لطهران، من استخدام الأرصدة المجمدة في كوريا الجنوبية.
وساعد تمكين أمريكا من دفع إيران لما يقارب 16 مليون دولار أمريكي من مستحقات الجمعية العامة، على إيران، وهي جزء من المبالغ المستحقة للمنظمة الدولية، بحسب رويترز.
وكانت إيران قد خسرت حقها في التصويت ضمن الجمعية العامة، بسبب تأخرها لمدة عامين من الدفع، حيث كانت مدينة بما يزيد عن 65 مليون دولار.
وتضُمُ الجمعية العامة 193 عضو، وقال فرحان المتحدث باسم الأمم المتحدة اليم الجمعة : “إيران دفعت الحد الأدنى للمبلغ المستحق”، وأكّد أنه اصبح باستطاعتها التصويت مرة أخرى.
وقالت طهران أن مبلغ 20 مليار دولار من عائداتها النفطية مجمد منذ 2018، في عدد من الدول، مثل العراق والصين وكوريا الجنوبية، بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وتمكنت إيران من التصويت في الجمعية العامة يوم الجمعة لانتخاب خمسة أعضاء جدد في مجلس الأمن الدولي.
وقال مجيد تخت رافانشي السفير الإيراني في الأمم المتحدة، في تغريدة له “إن العقوبات الأمريكية غير القانونية لم تحرم شعبنا من الدواء فقط، بل منعت إيران من دفع مستحقاتنا المتأخرة للأمم المتحدة، بعد أكثر من 6 أشهر من العمل عليها، أعلنت الأمم المتحدة اليوم أنها تلقت الأموال”.
وختم السفير رافانشي في تغريدته: “يجب رفع جميع العقوبات اللاإنسانية الآن”.
الجولة السادسة من المحادثات بين طهران وواشنطن
وتأتي هذه الدفعات إلى الأمم المتحدة، في وقت يتوقع فيه أن تبدأ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والمسؤولون الإيرانيون في الجولة السادسة من المحادثات غير المباشرة، نهاية هذا الأسبوع في فيننا.
وتأتي المباحثات لمحاولة استئناف، الأطراف للاتفاق النووي الذي أُقر في عام 2015، والذي بواسطته حدت طهران من برنامجها النووي، مقابل أن تقوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بتخفيف العقوبات.
وعُقد اتفاق لوزان النووي، بين إيران والدول الست “أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الصين، روسيا” في لوزان السويسرية، للتوصل إلى تسوية تضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، وإلغاء العقوبات بشكل تام.
ووصف باراك أوباما الرئيس الأمريكي حينها بأن اتفاق لوازن “تاريخي”.
ولكن بعد الانتخابات الأمريكية ، ومع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، تخلى في عام 2018 عن الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات، ما أدى لوقف الصادرات النفطية الإيرانية،الأمر الذي بسببه خرقت إيران القيود المفروضة على برنامجها النووي.

