بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة عن قبرص اليونانية، عبّرت أوروبا عن قلقها بحسب ما أعلنه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، اليوم الجمعة.
وقال ميشيل في حديثه، “أن مخططات الرئيس أردوغان وتصريحاته بما يخص منطقة فاروشا، مثيرة للقلق والتوتر”، مضيفاً أن اقتراح الرئيس التركي لحل دولتي الجزيرة القبرصية غير وارد وليس مطروح على طاولة النقاش.
وكانت القضية التي أشعلها أردوغان في أوروبا، يوم الثلاثاء الماضي، بخطابه من شمال مدينة نيقوسيا القبرصية حيث قال: أنه لا يمكننا إحراز أي انتصار بالمفاوضات الأوروبية، إلا إذا وجد شعبين ودولتين في جزيرة قبرص التي قُسمت من الاحتلال التركي للثلث الشمالي لها سنة 1974.
وأضاف أردوغان خلال زيارته لشمال جزيرة قبرص التابعة لسيطرة تركيا، “ستعود الحياة لمنطقة فاروشا التي خلت من سكانها بالعام 1974 وسيطر عليها الجيش التركي وحاصرها، وفق قناة العربية.
وبدورها أمريكا، رفضت تقسيم قبرص لدولتين كما اقترح أردوغان، وفق ما صرحت به مسؤولة بوزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي.
وأعلنت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، يوم أمس الخميس، أن الدولة التركية التي استقبلت عدد هائل من اللاجئين السوريين، خلال اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، مشيرةً لرغبتها بإقامة علاقات وثيقة مع أنقرة لكنها لا تتوقع أن تنضم تركيا للاتحاد الأوروبي، وذلك خلال لقاء صحفي للمستشارة.
وأكملت ميركل، “أن الدور الهام الذي لعبته تركيا في رعاية اللاجئين هو رائع وإنجاز عظيم، ونأمل أن يبقى الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي من أجل حياة أفضل للاجئين”.
ونوّهت المستشارة الألمانية، أن الذي زاد الطين بلّة بشأن انتساب تركيا للاتحاد الأوروبي، هو موضوع الخلافات والمشاكل مع اليونان العضو بالاتحاد بما يخص قبرص، مضيفةً أن الحل هو بالصبر حالياً.
يذكر أن الجيش التركي احتل الجزء الشمالي من قبرص وحاصرها بالأسلاك الشائكة في عام 1974، حيث أنه بعام 2004 انضمت قبرص للاتحاد الأوروبي بثلثيها اللذان يسكناه اليونانيون، أما الثلث الشمالي التي تحتله تركيا فهو غير معترف به بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ولا يوجد سوى تركيا تعترف به باسم “جمهورية شمال قبرص التركية”.

