أشباه الألبان والأجبان في سوريا .. قرار التجارة الداخلية يثير الجدلأشباه الألبان والأجبان في سوريا .. قرار التجارة الداخلية يثير الجدل

أصدر طلال البرازي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، قراراً يسمح لمعامل الألبان والأجبان، تصنيع منتجات “أشباه الألبان والأجبان”.

قرار وزير التجارة الداخلية، صدر بتاريخ 11 حزيران الحالي، وتضمّن شرحاً عن أن منتجات “أشباه الألبان والأجبان” هي منتجات يدخل في تركيبها الأساسي “الحليب ومشتقاته، ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموحة … الخ” بحسب القرار.

وأكّد القرار على التزام المعامل، بطرح منتجاتها وفق المواصفات القياسية السورية، وعدم خلط خطوط إنتاجها مع أشباه الألبان، والتصريح في بطاقة البيان على اسم المنتج، وكامل المكونات بشكل واضح.

كما أشار القرار إلى شريطة الالتزام بعدم تسمية المنتجات المذكورة باسماء منتجات الحليب كاللّبن أو اللّبنة أو الجبنة بأنواعها، واستبدالها “بمصطلحات تتناسب مع طبيعة المادة مثل (كريم مالح أو حامض قابل للدهن، تركيبة، قوالب تغطية … إلخ)”.

مبررات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك

التجارة الداخلية بررت صدور القرار، بتصنيع أشباه الألبان والأجبان، بسبب عدم توفر المواد الأولية في الأسواق المحلية “الحليب ومشتقاته”، وإلى ارتفاع أسعارها.

كما أرجعت الموضوع لأسباب جانبية مثل، استخدام الصناعيين حليب البودرة، بدل الحليب الطازج، وإلى وجود هذه المواد في الأسواق منذ 10 سنوات وضرورة مراقبتها!!!.

أشباه الألبان والأجبان

إن مصطلح أشباه الألبان والأجبان لا علاقة له بمصلح “بديل” ، أي مصطلح “بديل الحليب” أو “بديل اللحمة” فهو أمر آخر تماماً.

حيث أن بديل الحليب هو ، مثل حليب الصويا أو حليب جوز الهند أو حليب الأرز أو حليب القنب.

وأوضح عبد الرحمن الصعيدي، رئيس الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها، ان هذه المنتجات: “كانت ممنوعة قانونا، …، والتشريعات المنصوص عنها سابقا كانت خفيفة بحالة المخالفة، عكس المرسوم التشريعي الجديد رقم 8 للعام 2021”.

والقرار الجديد بحسب الصعيدي “يتيح الانتاج خلال سنة من 6 تشرين الثاني 2021 إلى 6 تشرين الثاني 2022، وبعد ذلك التاريخ يتم تقييم الوضع”.

ردود الشارع السوري .. “أشباه المواطنين”

“أشباه المواطنين” كان المصطلح الذي تم تداوله مع ظهور الخبر الجديد، حيث تمّ تداوله بعنوان متجاور على أغلب الصفحات المحلية والمواقع الإخبارية.

وواجه القرار الحكومي انتقادات حادة، حيث عنونت صحيفة العرب “أشباه ألبان في سوريا لأشباه مواطنين” و قناة RT مثلها “”أشباه الألبان والأجبان” لـ “اشباه المواطنين””.

الشارع كان له ردات “ضاحكة” كعادته، و”منفصمة” عن واقعه، فجاء منها “طيب اخترعولنا اشباه الكهربا” و “قرار أصدره أشباه الرجال” و “ناطرين قرار أشباه اللحمة”، فيما تسائل البعض إذا كانت بالفعل هي وزارة لحماية المستهلك ؟!!.

وزير الاقتصاد السوري السابق نضال الشعار كتب يوم أمس على صفحته على فيسبوك تعليقاً له عن الأمر قائلا: “أشباه الأجبان وأشباه الألبان…..يالها من تعابير عبقرية…لقد تفوقتم على أنفسكم وعلى كل أنواع البشر وغيرهم…أولاً: الآن أصبح الغش مسموح وقانوني…ثانياً وهو الأهم…..قدمتم للعالم نظرية إقتصادية جديدة…فبحسب القانون الإقتصادي المشهور والمعروف لدى الجميع” وختم بقوله “بس مافيني قول إلا الله يكون بعون هالشعب المعتر…”.