اطلعت السيدة الأولى في سوريا، أسماء الأسد اليوم الاثنين، على ما تم إنجازه من مركز زرع الخلايا الجذعية الدموية والمعالجة الخلوية للأطفال في محافظة حماه.
وزارت أسماء الأسد المركز المركز وجالت في أقسامه وتعرفت على الخدمات التي سيقدمها لأطفال سوريا المصابين بسرطانات الدم والأمراض المناعية.
وتم خلال الزيارة تقديم موجز عن التحضيرات النهائية لانطلاق المركز خلال الأسابيع المقبلة، ورافقها وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم.
المركز سيعنى بالأطفال المصابين بـسرطانات الدم وبعض السرطانات الصلبة وأمراض الدم الوراثية بالإضافة إلى أمراض نقص المناعة الخلقية.
وأوضح القيمين على إنشاء المركز أنه تم تجهيزه بأحدث التقنيات الطبية، وفق أحدث المعايير الفنية والهندسية التي تضمن أعلى درجات الوقاية والتعقيم والعزل ضماناً لسلامة الطفل المريض ونجاح العمليات.
كما تم تخصيص قسم للتواصل الأسري في المركز يمَّكن الأهالي من التواصل مع أبنائهم خلال فترة العزل الطبي.
الجدير بالذكر أن سوريا نجحت في عملية زرع نقي العظم الغيري لطفل بعمر الأربع سنوات في سوريا في مستشفى تشرين العسكري، بإشراف مدير قسم زرع نقي العظام بتشرين واختصاصي أمراض دم وزرع نقي الدكتور سليمان إلياس سليمان.
عانى الطفل تيم شدود ذو الأربع سنوات من مرض “فقر دم لا مصنع”، وكان أمله الوحيد بالشفاء هو أخذ نقي عظام من أخته لين “5 سنوات ونصف”.
وتحدث الدكتور سليمان عن خطوات سير العملية موضحاً أنها: “بدأت بدراسة حالة المتبرعة (أخت المريض) الأمر الذي مثل تحدياً كبيراً تم تجاوزه بفضل كفاءة الأطباء والفنيين إذ إنها طفلة صغيرة في حين أن الجهاز الذي تمت جلسة قطف الخلايا منه معد لاستخلاص هذه الخلايا من البالغين لكن بفضل الدراسة المعمقة والمتابعة والفحوص المخبرية والسريرية الدقيقة التي أجريت مع الدكتور أمجد اسمندر المتابع لحالة الطفل والمتبرعة حصل الكادر الطبي على كمية جيدة جداً “حوالي 20 مليون خلية للكيلوغرام ثم تم أخذ 10 ملايين خلية وتسريبها للمريض” مبيناً أن الجزء المتبقي تم حفظه في “وحدة التجميد الغريسة” وفيها يتم تجميد وحفظ الفائض من الخلايا الجذعية في حال عودة المرض مستقبلاً ويمكن حفظها لـ 10 سنوات دون أن يحصل لها شيء أبداً”.
وأشار الدكتور سليمان إلى أن طريقة التبرع تمت عبر جهاز قطف الدم المحيطي “البريزينيوس” وهي من أحدث الطرق وأقلها آثاراً جانبية، فضلاً عن أن نتائجها على المدى البعيد أفضل من غيرها ولا تؤثر أبداً في صحة المتبرع.
على خلاف القطف الجراحي أو القطف من النقي وليس من الدم المحيطي، الذي يسبب للمتبرع مشاكل العمل الجراحي كالألم.
عادت سوريا إلى التعافي بخبرة كوادرها الطبية التي أبت مغادرتها بالرغم من الحصار والحرب وزيارة أسماء الأسد للمركز الذي بدأ تأسيسه من 15 عام لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان دليل جديد على إصرار السوريين وحبهم للحياة.

