صرّحت مصادر دبلوماسية أن وفداً من المملكة السعودية زار دمشق اليوم الاثنين للقاء الرئيس الأسد واللواء علي مملوك للتمهيد لإعادة افتتاح السفارة السعودية في سوريا واستعادة العلاقات على كافة المستويات بين البلدين.
ونشرت صحيفة رأي اليوم أنّ مصادر دبلوماسية أكدت وصول وفد سعودي إلى دمشق ، ويترأس الوفد السعودي الفريق خالد الحميدان رئيس جهاز المخابرات السعودية، لاعادة افتتاح السفارة بعد عيد الفطر المبارك كخطوة أولى.
والتقى الوفد الرئيس السوري بشار الأسد ونائب الرئيس للشؤون الأمنية اللواء علي المملوك، وتمّ الاتفاق على أن يعود الوفد بزيارة ثانية بعد عيد الفطر.
وأبلغ الوفد السعودي ترحيب بلاده بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وذلك بحضور مؤتمر القمة العربية الذي من المتوقع أن يعقد في الجزائر.
وتتزامن زيارة الوفد السعودي إلى العاصمة السورية دمشق، بعد أيام من لقاء سري بين السعودية وإيران في العاصمة العراقية بغداد، وتأكيد لولي العهد السعودي على إقامة علاقات مع الجمهورية الإسلامية كدولة جارة.
أشارت صحيفة الرأي اليوم إلى أن المصادر التي سربّت الخبر هي مصادر سوريا ولكنها لم تذكر تفاصيل أكثر عن ما دار من مناقشات ضمن الزيارة، لكنها أشارت إلى أن الزيارة كانت مثمرة في إعادة إحياء العلاقات التي كانت ميتة بين البلدين.
يذكر أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي كان قد ركز في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق على النفس العروبي والمصلحة العربية، ومحاربة التطرف الإسلامي، ما يشير لتغيرات كبيرة في سياسة المملكة الخارجية، تترافق أيضاً مع تعيينات جديدة بأوامر ملكية صدرت اليوم من ملك السعودية.
مصطفى الكاظمي يرعى وساطة بين السعودية وإيران
وكان مصطفى الكاظمي قد أعلن على لسان مستشاره حسين علاوي بدء وساطة عراقية بين المملكة العربية السعودية و الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الخلاف بين الدولتين.
وقال حسين علاوي مستشار مصطفى الكاظمي في مقابلة مع قناة عراقية أن “جدران الصراع تصدعت بالمنطقة وبدأت تتكسر بزيارة رئيس الوزراء إلى إيران وتركيا والسعودية والإمارات وقد تشمل دولا اخرى”، وبيّن أن “العراق يمتلك خطاب الاعتدال ويعمل على تغيير المعادلة بالمنطقة”.
وبيّن علاوي أن الكاظمي يرعى وساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية من الممكن أن تؤدي إلى إنهاء الصراع بين البلدين ، والذي دفع العراق جزءا منه ، وبين أنها ستكون باب للانفتاح على مصر وتركيا وبذلك إعادة الاستقرار إلى المنطقة وفتح فرص جديدة للاستثمار.

