وزارة التربية السورية ومعايير أقساط المؤسسات التعليمية الخاصة

تحدد وزارة التربية السورية معايير أقساط المؤسسات التعليمية الخاصة، بحسب الأبنية والألعاب والمساحة والاستيعاب لعدد الطلاب في القاعة الصفية الواحدة، بعيداً عن محاولة تطوير جودة التعليم فيها، أو حتى العمل على قوانين لحماية الطفل، في ظل تشريع قانون خاص بذلك في البلاد الشهر الحالي.

وأشرت الوكالة السورية للأنباء سانا في تقرير صادر لها اليوم أن المؤسسات التعليمية الخاصة في سوريا، بالتعليم قبل الجامعي، يشكل فيه الهاجس الأكبر تحديد الأقساط.

وأوضحت مديرة التعليم الخاص في وزارة التربية السورية، ثنية نويصر للوكالة بأن الأشراف يكون، على صلاحية الأبنية للطلاب والعاملين، وشروط المساحة بالنسبة لرياض الأطفال، ونماذج الألعاب الثابتة الآمنة.

وأشارت نويصر إلى أن المساحة يجب أن لا تقل عن 1.4 متر مربع للتعليم الأساسي و 1.5 متر مربع للتعليم الثانوي، بالإضافة إلى شرط أن لايزيد عدد الطلاب عن 30 طالب في القاعة الصفية الواحدة.

القوانين وحقيقة الواقع

لكن الواقع الحالي، وخاصة في السنوات الماضية، أشار إلى وجود كوادر حقيقة في وزارة التربية، تسعى إلى الرقي بالمؤسسات التعليمية الخاصة، لكن الواقع كن أبعد بكثير وخاصة أنّ بعض المدارس الخاصة المتواجدة حتى في مدينة دمشق، شكلت مع طبقة من المسؤولين دائرة فساد قوي، لا يستطيع أحد كسرها.

ففي حين نرى أن الوزارة تعمل على تحسين قوانين كما أشارت نويصر إلى ’مان الطلاب، لكن الواقع والحوادث التي تحصل هي أبعد عن الكلام الذي ذكر في تقرير وكالة الأنباء.

حث لا تُمكن القوانين الموجودة حالياُ، من تتبع أي مشكلة تحصل مع أي طالب، أو أي رقابة حقيقة وإن وجدت من بعض المسؤولين الوطنيين، لكن فساد أصحاب المدارس الخاصة الذي يمتهنون التجارة أو المناطقية في مشروعهم، وإن أي شكوى تصل إلى مديرية تربية دمشق، أو حتى لوزارة التربية، ستجلس في أدراج حتى الوزير شخصياً.

قانون حقوق الطفل وحمايته

تقرير الوكالة السورية، يشير إلى أن الهاجس الأهم هو الأقساط المالية، لكن حقيقة من يرسل أطفاله غلى التعليم الخاص في سوريا، يشكل الهاجس الأهم إليه الأمان والتعليم ذو الجودة الأكبر.

وهو ما كان غائباً عن التقرير الذي تضمن فقط القيم المادية، التي بالفعل كان لمدير تربية دمشق، أهتمام بها في وقت سابق أو حتى اعتبارها الأهم، وخاصة في تسويف شكاوي سابقة من أولياء أمور طلاب، بحجج على بعض قنوات الإعلام المحلي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مشروع قانون حقوق الطفل، الذي أقره منذ مدة قريب مجلس الشعب السوري، ربما أغفل أهمية حماية الطفل، من أي أذى ربما يتعرض له في المدارس الخاصة، وحتى في مدينة دمشق.

حيث ما تزال القوانين الخاصة بما يتعلق بالمؤسسات التعليمية الخاصة، وخاصة في إطار تقديم شكاوي بحق العاملين فيها، لا يمر عبر القضاء، بل عبر مركز الشكاوي في مديرات التربية أو الوزارة، الذي لا يأتي بأي نتيجة، إلا ربما أن يضّر المشتكي فقط.

جودة التعليم

وفي حين كان يجب على وزارة التربية الاهتمام بجودة التعليم، ورفد الكوادر الموجودة في المؤسسات التعليمية، بطاقات بشرية مؤهلة حقيقية، نجد ان مؤسسات التعليم الخاصة، يعمل فيها كوادر لا ترقى حتى للتربية، فكيف بالتعليم!!.

ويمكن لأي مراقب، أن يلاحظ الأمر، في حال حاول زيارة أي مؤسسة تعليمية خاصة، في قلب العاصمة السورية، وحتى القديمة منها التي بقي لها الأسم من كون أنها منارات للتعليم بأسماء تدعو النور العلم أو المعرفة، لكن حقيقة الأمر، أنها أصبحت حضانات لإحتجاز الأطفال مدات زمنية، لا أكثر بعيداً عن أي واقع تعليمي، أو ثقة بأمان الطفل فيها.