كشفت تركيا على مقبرة جماعية في منطقة عفرين السورية يوم الأربعاء الفائت، ووجهت على الفور أصابع الاتهام لقوات سوريا الديمقراطية بارتكاب المجازر في المدينة قبل العملية التركية التي أدت إلى احتلالها من قبل تركيا والجماعات المسلحة الموالية لها في الشمال السوري.
وأتى الرفض الكردي لتلك الاتهامات من خلال منظمات حقوقية كردية تتابع أوضاع عفرين على الرغم من احتلالها من قبل الاحتلال التركي والمسلحين الموالين له.
ونشر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، تغريدة على تويتر، كتب فيها إن “قوات الاحتلال التركي تنبش مقبرة للشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن مدينة عفرين أثناء الغزو، ثم تقوم بتزوير الحقائق وتقدمها للرأي العام العالمي على أنها مقبرة جماعية.”
داعياً المجتمع الدولي إلى “التحرك الفوري لوقف عملية الإبادة وحماية عفرين وسكانها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.”
وبدورها السلطات المحلية في مدينة عفرين ومهمتها إدارة المدينة تحت إشراف تركي، كشفت لعدد من الصحفيين المحليين، أنه تبيّن للسلطات أن ما تم اكتشافه ليس مقبرة جماعية كما ظن الاحتلال التركي، وإنما هي مقبرة تعود لقوات سوريا الديموقراطية، وسوء الفهم وقع نتيجة عدم وجود شواهد موضوعة على القبور.
وبدوره ابراهيم شيخو، المتحدّث باسم منظمة حقوقية كردية، تُعنى بأوضاع عفرين، أكد أن المقبرة تم إنشاؤها “قبل احتلال المدينة بخمسة أيام، حين كانت المدينة شبه محاصرة” من القوات التركية والفصائل الموالية لها.
وأضاف شيخو أن ما زعم الاحتلال التركي بأنها مقبرة جماعية تحوي “ضحايا العدوان (التركي) من مدنيين وعسكريين، بسبب عدم القدرة على دفنهم خارج المدينة”.
ورفضت وحدات حماية الشعب الكردية الاتهامات التركية وشددت على اتهام تركيا والجماعات المسلحة المدعومة من أنقرة بارتكاب جرائم بحق السوريين في الشمال السوري وفي عفرين.
وتحظى وحدات حماية الشعب الكردية بدعم العديد من الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا، وكانت في الخطوط الأمامية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
اكتشاف مقبرة جماعية في عفرين
كانت قد أعلنت وزارة الدفاع التركية، مساء الأربعاء الفائت، عن اكتشاف مقبرة جماعية حوت 35 جثة داخل أكياس من الخيش في عفرين.
الجدير بالذكر ان عفرين كانت تخضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، قبل أن تحتلها القوات التركية بالتعاون مع المجموعات المسلحة الموالية لأنقرة في العام 2018 إثر عملية عسكرية واسعة.
وكان قد صرَّح محافظ هاتاي التركية، الواقعة على الحدود السورية، أمس الخميس، أن الفرق تمكنت من انتشال 61 جثة، متوقعاً ازدياد العدد مع استمرار عمليات البحث.
وقال المحافظ رحمي دوغان إن “عمليات البحث مستمرة وأعتقد أن هذا الرقم سيرتفع”، وشدد على اتهامه وحدات حماية الشعب بإعدام الضحايا، ودون ذكر أي أدلة على هذا الاتهام.
لم تكن هذه المقبرة الجماعية الوحيدة التي تم العثور عليها في سوريا خلال سنوات النزاع الدامي الذي بدأ منذ 2011. وغالبية تلك المقابر الجماعية نسبت مسؤوليتها لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

