مستبعد من الدعم الحكومي في سوريا ونقابة المهن المالية والمحاسبية تبررمستبعد من الدعم الحكومي في سوريا ونقابة المهن المالية والمحاسبية تبرر

استيقظ العديد من المواطنين السوريين صباح اليوم الثلاثاء، على رسائل “مستبعد من الدعم”، لتؤكد حرمانهم من الدعم المقدم من الحكومة السورية، وكان أغلب ما جرى تداوله، من أسباب الاستبعاد، كان الانتساب إلى نقابة المهن المالية والمحاسبية.

وقالت المهندسة فاديا سليمان معاون وزير الاتصالات والتقانة السورية يوم الأحد، إنه سيتم استبعاد 596 ألفاً و638 بطاقة أسرية من الدعم الحكومي للمواد التموينية ومشتقات الوقود وغيرها، وبما يعادل 15% من البطاقات.

إذ أظهرت رسائل “مستبعد من الدعم” ما يلي: ” فرد من افراد العائلة من كبار المنتسبين إلى نقابة المهن المالية والمحاسبية”، فيما استهنجنه أكثر من وصلته الرسالة.

وكانت وزيرة الاتصالات قد أكّدت سابقاً، هلى انّ مجلس الوزراء، قام بدراسة استبعاد فئات من الدعم بدقة، وأن مدخلات الإنتاج ومصادر الدخل لن تكون مستبعدة من الدعم.

وعلّق أحد أعضاء النقابة: “في العام 2020 قررت انتسب للنقابة للاستفادة من عروض خطوط النقابات مع MTN”، وأتبعه بـ “في 2022 بدي ادفع عدد الدقايق اللي حكيتا ع اساس مجاناً خلال هالسنتين حق جرر غاز و ربطة خبز”.

نقابة المهن المالية والمحاسبية توضح

بررت نقابة المهن المالية والمحاسبية في سوريا، موضوع علاقتها برسائل مستبعد من الدعم، في منشور لها على فيسبوك صباح اليوم: “الزملاء اعضاء نقابة المهن المالية والمحاسبية.

وعطفا على موضوع استبعاد أعضاء النقابة من الدعم نحيطكم علما أن الموضوع فيه لبث وخطأ و يتم معالجته على أعلى المستويات وسيتم اعلامكم بالمستجدات على الصفحة مباشر”.

ثم أتبعته بمنشور آخر منذ ساعات جاء فيه: “زملاءنا الأعزاء تم اخذ القرار من أعلى المستويات بإعادة الوضع إلى ما كان عليه وعدم استبعاد منتسبي النقابة جميعا من الدعم وسيتم تنفيذه فورا”.

وأكّدت نقابة المهن المالية والمحاسبية في منشورها: “وتم تبليغينا هذا القرار ، زملاءنا الأعزاء ارجو منكم تأكيد ذلك خلال الساعات القليلة المقبلة، نأمل أن نكون قد أدينا واجبنا تجاهكم ، نكرر اعتذارنا ونحن موجودين للدفاع عن حقوقكم ومصالحكم ، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام”.

تبرير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك

فيما برر الدكتور عمرو سالم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، وصول رسائل “مستبعد من الدعم” إلى الفئات المستحقة للدعم، أنّ ما حصل هو نتيجة “أخطاء تقنية وليس قراراً وأعتذر نيابة عن الحكومة”.

وأكّد الوزير سالم في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه: “سيتم تصحيح كل الأخطاء وهو غير مقبول”.

وأشار وزير التجارة الداخلية في تصريحه إلى أنّ “المحاسبون الماليون أعيدوا إلى الدعم والنقابات الأخرى هي من تقدم اعتراضاً بخصوص أنهم يستحقون الدعم أو لا”.

وأيضاً أوضح الوزير سالم: “هناك أشياء ستصحح دون اعتراض من المواطن كوننا ندقق بالأمر”.

استهجان الشارع وتساؤلات

فيما كان واضحاً من ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، الاستهجان الكبير للقرارات الحكومية وآليات تنفيذها من جانب الشارع السوري، كان المستغرب للبعض تزويد النقابات للحكومة بأسماء أعضائها.

فيما يشير إلى تواطئ مدروس من قبل بعض النقابات التي تخالف بذلك السبب الرئيسي لإنشائها، حيث أنّ تشكيل النقابات يهدف إلى “المفاوضة الجماعية أو المساومة الجماعية بشأن شروط الاستخدام ولراعية مصالح أعضائها الاقتصادية والاجتماعية عن طريق الضغط على الحكومات والهيئات التشريعية”، يبدو واضحاً أنّ الأخطاء التي حدثت تؤكد عكس بنية هذه المؤسسات وتوجهاتها.

ومع هاشتاغ (ما بتروح إلا ع الفقير) تداول أحد الناشطين التساؤل التالي:”وقت بتقرر بشحطة قلم ترفعلي مصروف عيلتي ٥٠٪؜ بالشهر، بدك تتوقع إني فوراً إرفع اسعاري بنفس النسبة…#مابتروح_الا_عالفقير“.

المحامي عارف الشعال بدوره استهجن التغيير الحاصل بتعليقه: “في منتصف الليل وعبر بطاقة ممغنطة (ما بتعبي العين) جرى الانتقال من الفرز الدستوري للشعب بين عمال وفلاحين وباقي الفئات الأخرى، إلى صيغة بورجوازيين وصغار كسبة!!”.