أطلّ وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، الدكتور عمرو سالم عبر إذاعة شام اف ام المحلية، ليخاطب المواطنين السوريين وهو يبكي في ختام كلامه: “أؤكد أن المواطن بالنسبة لي هو سيد، وقد تحمل الكثير، وقف وبنى، وقد تآمر كل العالم علينا، ولن نترك هذا المواطن، حتى إذا لم يصدقني”، وتابع “أقول لمن يعجبه أو لا يعجبه، تزول الدنيا قبل أن تزول الشام”.
الوزير عمرو سالم قال في المقابلة “أريد أن أقول، انشالله في 2022 سوف نجد زيادة في المواد، وضبط أكبر للأسعار، ولن أعد بشيء لا يمكن تحقيقه، مثل العودة إلى الأسعار الماضية، لكن لدينا عدة طرق، وإمكانيات أن يكون أحسن، مثل تأمين سلة غذائية أكبر بأسعار جيدة لعدد كبير من المواطنين، ومشكلة مازوت التدفئة ستكون من الماضي انشالله، و الخبز بإذن الله سيكون توزيعه ونقله أفضل، وسيتم تحسين النوعية في الأفران الخاصة بعد أن حسنّاها في الأفران العامة”.
كان من المقرر بحسب مذيع البرنامج أنّ يكون اللقاء في يوم سابق لكن تمّ التأجيل بسبب جلسة لمجلس الشعب.
الوزير عمرو سالم و رفع الدعم
تفاعل الناشطين على مقابلة وزير التجارة الداخلية، في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما جاء أغلبها معاتباً مع توضيح أنه لم يأتي الوزير ضمن الفترة التي استلمها للمنصب بجديد عن سابقيه.
ونشر المحامي عارف الشعال على صفحته في فيسبوك: “مو بس إذا بكي وزير على الهوا، إذا بكيت الحكومة كلها وسالت دموعها أنهاراً، لا أظن أن الناس ستتسامح مع هذه المعاملة التميزية بين مواطنيها وتخصيص عطف الحكومة وحنانها لناس وناس!!!!”، في رد واضح على مقابلة الوزير من دون ذكر اسم الوزير.
وختم الشعال تعليقه بمثل شعبي “السموات ما بتتغطى بالقبوات” ، في تصوير واضح إلى أنّ ما قدمه الوزير لا يغطي على نتائج أعمال وزارته في الفترة الحالية.
وكان المحامي الشعال قد علّق على مسألة رفع الدعم التي انتشرت معلومات عنها في الأيام السابقة وأصبحت حديث الشارع السوري، بقوله “ألا يفترض أن يصحو مجلس الشعب من سباته العميق ويتذكر أنه ممثل للناس، ويرى ما تعتزم الحكومة فعله في موضوع رفع الدعم، وتقسيم الشعب إلى فئات اجتماعية جديدة غير تلك التي تحدث عنها الدستور، واعتزامها الإخلال بمبدأ المساواة بين جميع المواطنين الذي نص عليه الدستور؟؟!!”.
رفع الدعم في سوريا
وتسربت مذكرة يحدد فيها شرائح المواطنين التي سيتم رفع الدعم عنها، إلى صفحات الإنترنت، والتي أصبحت ترند التعليقات في الأيام الماضية بين المواطنين، وسخرية البعض لأنواع السيارات وما تضمنته المذكرة من معلومات.
“الدعم ليس حق لكل مواطن”، كان كلام الوزير سالم في مقابلته، وأضاف أنه “لاتوجد دولة في العالم تدعم كل المواطنين، والدعم هو نوع من المساهمة من الدولة مع المواطن لمساعدته على الحصول على عدد من المواد والخدمات بسعر هو قادر عليه”.
وبرر الوزير في كلامه عن المواطن المقتدر، وما جرى من تداولات في جلسة مجلس الشعب التي عقدت يوم الأحد الفائت، عن موضوع استخدام الدعم من المواطنين، وحريتهم في استهلاكه.
وأشار إلى تحقيق البعض لأرباح نتيجة بيعهم لربطات الخبز المدعومة، والتي علّق عليها البعض أنه من غير المعقول أن من يقوم ببيع الخبز هو شخص لا يحتاج للدعم.

