عقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، مؤتمراً صحفياً للحديث عن عمل وزارته في العام الماضي 2021.
وأعلن سيرغي لافروف أنّ روسيا، ستنطلق من مصالح الاستقرار العالمي، عند النظر في القضايا الخاصة بتوسيع وجودها العسكري، في الدول الأخرى.
وقال لافروف: “لدينا علاقات عسكرية واسعة مع شركائنا وحلفائنا، ومتواجدون في مناطق مختلفة من العالم، وذلك يخصّ العلاقات الثنائية”.
وأشار إلى أنّ الغرب يطالب بإعادة القوات الروسية إلى الثكنات، وهو أمر لا يناسب روسيا، فالغرب ذهب بعيداً جداً.
الأزمة الأوكرانية
وأكّد وزير لخارجية الروسي، إلى أنّ موسكو قدمت مقترحات لحلف شمال الأطلسي “الناتو” بخصوص الأزمة الأوكرانية، وتنتظر موسكو الرد عليها.
وقال لافروف: “إن موسكو لا تستطيع الانتظار إلى الأبد، للحصول على رد الناتو على اقتراحتها”.
وشدد الوزير على أنّ روسيا متسعدة “لكل السناريوهات في الأزمة مع الغرب”، مشيراُ إلى أنه لا ينبغي أن تضمن دولة أمنها، على حساب دول أخرى.
ونقلت وكالات إعلامية عن الجيش الروسي، أنّ قوات تعادل 3000 فرد، بدأت يوم الأربعاء، بمناورات الذخيرة الحية، في مناطق قريبة من أوكرانيا.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم، من عقد المباحثات، بين روسيا والولايات المتحدة، بخصوص الطلبات الأمنية، إذ نفى الكرملين، وجود ما يدعو للتفاؤل بالوصول إلى إنفراجات محتملة.
وقال لافروف أنّ النهج المعلن لأميركا و”الناتو” هو احتواء الصين وروسيا، بالإضافة إلى محاولات جر أوكرانيا إلى حلف “الناتو”، يجري إغراء الدول الاسكندنافية أيضاً بالانضمام إلى الحلف.
ولـ “ضمان أمننا”، قال وزير الخارجية الروسي: إذا رفضت واشنطن مقترحاتنا سنقيّم الموقف ونبلغ الرئيس بوتين لاتخاذ الخطوات اللازمة.
كما عبّر عن أمله بأنّ لا يتم بعد الآن تطبيق تجربة حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، لكن “يجب أن نبقى على استعداد تام”.
وتحدث وزير الخارجية في المؤتمرعن، الضغوط الشديدة التي تتعرض لها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من الدجول الغربية، كما تحدث عن الأوضاع في اليونان، وأذربيجان وأرمينيا، وتركيا وسوريا، واليمن، والشرق الأوسط.
العلاقات مع إيران
وبخصوص المفاوضات النووية الإيرانية، قال لافروف أنّه متفائل لوجود تقدم حقيقي، في العلاقة بين إيران وأمريكا، والرغبة في محاولة إيجاد مجموعة من الحلول.
وعن زيارة الرئيس الإيراني رئيسي إلى روسيا، قال لافروف: “أنّه من المتوقع أنّ تحمل هذه الزيارة تبادل الملاحظات حول التطورات في أجندتنا، وخاصة التغيرات في القيادة الإيرانية، والتعمق لضمان الاستمرار في العلاقات المتبادلة، وهنالك الكثير من الأمور لمناقشتها في الجانب الاقتصادي”.
وأعلن وزير الخارجية أنّ موسكو تسعى إلى، عقد مؤتمر إيراني-عربي، لمناقشة القضايا الإقليمية الأكثر إلحاحا، بما فيها النزاع اليمني وبرنامج طهران الصاروخي.
موسكو و بكين
كما أعلن لافروف أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيزور الصين، ليحضر افتتاح دورة الألعاب الأولمبية المقرر عقدها في بكين يوم 4 شباط القادم.
وسيعقد بوتين في حينها، المباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وسيجري مناقشات لتغطية العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أشار إلى أنه سيلتقي، بوزير الخارجية الصيني وانغ يي، في 3 شباط القادم، وأنّ موسكو تُعدّ قرارات مدروسة لزيادة التفاعل والتعاون.
خبرية بلس
ويعقد المؤتمر الصحفي لوزير خارجية روسيا، بعد جولات ثلاث من المحادثات بين موسكو وواشنطن ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية وحلف شمال الأطلسي، لمناقشة ضمانات الأمن المتبادل.
إذ تسعى روسيا بحسب موقع الخارجية الروسية، إلى الحصول على ضمانات مكتوبة لرفض الناتو ضم الجمهوريات السوفيتية السابقة إلى الحلف، وتقليص النشاط الأمريكي العسكري في أوروبا.

