درعا.. هجوم يستهدف حافلة للجيش السوري واغتيال قاضي عقاري في نوى

يتابع مسلحوا درعا التصعيد في الريف الغربي للمحافظة، واستهداف الجيش السوري وعرقلة إتمام التسوية التي أفضت إلى ترحيل المسلحين إلى الشمال السوري.

فقد أفادت وكالة الأنباء السورية سانا، اليوم، أن مسلحين درعا هاجموا سيارة تابعة للجيش السوري على الطريق الواصل بين مدينتي الشيخ مسكين ونوى في الريف الغربي للمحافظة، وأشارت الوكالة إلى أن الحافلة تنقل إمداد الطعام لعناصر الجيش المنتشر في المحافظة.

وأدى استهداف الحافلة إلى استشهاد جندي من الجيش السوري وإصابة ثمانية جنود آخرين.

وفي غضون ذلك استهدفت جماعة مسلحة، مساء أمس، بحسب الوكالة، القاضي العقاري، فيصل خليل العوض، باستخدام الرصاص الحي بمدينة نوى التابعة لريف درعا الغربي.

وكشف مصدر تابع ليادة شرطة درعا “إن إرهابيين تقلهم دراجات نارية استهدفوا القاضي فيصل العوض مساء أمس بعدة طلقات نارية أثناء وجوده أمام منزله في مدينة نوى بريف درعا الشمالي الغربي”.

وأكد المصدر أن القاضي فيصل خليل العوض، فارق الحياة في المستشفى الذي تم إسعافه إليه، متأثراً بإصابته.

هذا وقد وصلت يوم أمس، الدفعة الأولى من مسلحين درعا، إلى ريف حلب في تسوية جرت في المحافظة، برعاية من الشرطة العسكرية الروسية، وكان من المقرر أن تتبعها دفعة ثانية في الاتجاه ذاته.

وقد أكّد المرصد السوري، وصول حافلة تقل ثمانية أشخاص من مسلحين درعا، في المرحلة الأولى من الاتفاقية التي تبدأ الدفعة الثانية منها في الخروج من المحافظة باتجاه الشمال السوري.

وتأتي هذه الخطوة الأولى، من ضمن بنود الاتفاق الذي جرى بين اللجنة الأمنية واللجنة المركزية في درعاية وبرعاية من الشرطة العسكرية الروسية.

وقد نص الاتفاق، على دخول الفيلق الخامس والثامن، بالإضافة للشرطة العسركية الروسية، إلى الأحياء التي يستوطن فيها المسلحون في درعا البلد، وذلك عن طريق مدخل السرايا، الذي يفصل بين درعا البلد ومنطقة درعا المحطة في المدينة، وذلك للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن تسليم الأسلحة.

وسيتم نقل المسلحين، الرافضين للتسوية مع الحكومة السورية، إلى الشمال السوري، ويقدر عددهم بالعشرات، وسيكون ذلك بشكل تدريجي، لترحيل كافة الرافضين للتسوية.

فيما يذكر أنّ سكان المدينة وريفها كانوا قد عانوا في السنتين الماضيتين، من المسلحين الذين استوطنوا المحافظة، والتي سادها الانفلات الأمني، وحالات الإجرام والقتل اليومي، في ظروف ألغت كافة مقومات الحياة للمواطنين.

بينما شهدت المدينة، تصعيداً عسكرياُ في الأسابيع الماضية، بين الجيش السوري، والمجموعات المسلحة، بعد تسوية لثلاث سنوات، استطاع فيها المسلحون توسيع رقعة أعمالهم في الجنوب السوري بشكل ملحوظ.