بطاقة التموين.. البرلمان اللبناني يقرها بقانون جديد ويخصصها للعائلات الفقيرةبطاقة التموين.. البرلمان اللبناني يقرها بقانون جديد ويخصصها للعائلات الفقيرة

اجتمع البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، لدراسة المقترحات والمشاريع المالية، تم إقرار قانون إصدار بطاقة التموين للعائلات الفقيرة في لبنان، يتم من خلالها منح هذه العائلات 93 دولارا أميركيا بشكل شهري.

ويرى مراقبون للشأن المالي في لبنان، في هذه الخطوة تمهيد واضح من أجل اعتماد رفع الدعم لاحقاً عن الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات.

وتتزامن جلسة البرلمان اللبناني التشريعية اليوم، لإقرار عدد من اقتراحات ومشاريع القوانين المالية، مع الاحتجاجات الغاضبة التي عمت الشوارع في لبنان وسط إطلاق للرصاص في طرابلس، من قبل مسلحين وإغلاق إجباري للمحال التجارية ومحلات الصرافة احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية.

فهل سيسلم إقرار الحكومة لبطاقة التموين الخاصة بالعائلات الفقيرة من الغضب الشعبي وهل ستنجح في تخفيف حدة الاحتقان؟.

والأهم ما مصير الاقتصاد اللبناني المنهار في ظل متابعة الحكومة سياسة صرف القروض والمنح الدولية على تبعات السياسات المالية الخاطئة، بدلاً من إحياء مشاريع إنتاجية تسد العجز في المستقبل؟.

الجدير بالذكر أن الليرة اللبنانية انهارت إلى مستويات غير مسبوقة في الأيام القليلة الماضية إذ فقدت 90 بالمئة من قيمتها، أمام الدولار الأمريكي في السوق السوداء.

ولا يزال سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار في المركزي اللبناني 1507 ليرات، بينما تئن البلاد تحت وطأة أزمة خانقة.

ويتساءل المواطنون اللبنانيون عن سعر صرف المنحة المستحقة عبر بطاقة التموين التي أقرها البرلمان اللبناني، وما فائدتها في ظل الفرق الشاسع بين سعر المركزي والسوق السوداء؟!.

وكان قد طالب الخبير المالي جان رياشي، مناقشة كيفية استخدام الأموال التي ستصل إلى لبنان، في شهر آب القادم، والتي تقارب مليار دولار أمريكي.

وقد غرّد جان رياشي على حسابه في تويتر اليوم قائلاً: “لبنان على وشك أن يتلقى في نهاية آب مبلغًا كبيرًا من حقوق السحب الخاصة (حوالي مليار دولار) من التوزيع التلقائي لصندوق النقد الدولي على البلدان الأعضاء”.

وأشار رياشي أنه يجب على مصرف لبنان أن لا “يبتلع هذه الأموال فقط لإصلاح احتياطياته المستنفدة”، وأنه من الواجب مناقشة كيفية الاستفادة منها في العلن.

وقد دعا صندوق النقد الدولي، بداية الشهر الحالي، لبنان إلى إصلاحات أوسع للسياسات، لكي تكون مستدامة، وخاصة اقتراحات مراقبة وضبط رأس المال والسحب من الودائع.

وقال جيري رايس، المتحدث باسم الصندوق في حينها، في تصريح صحفي، أنه لا يوجد ضرورة لتطبيق مراقبة رأس المال بدون : “دعم من سياسات ملائمة مالية ونقدية وأخرى لسعر الصرف”.