انقطاع الاتصال على زوم وتيمز في تونس مع سعي البرلمان عقد جلسة افتراضية

انقطعت الاتصالات على منصتي زوم ZOOM وتيمز Microsoft Teams للاتصال المرئي والسمعي في تونس، اليوم الأربعاء مع سعي أعضاء البرلمان المعلق عقد جلسة عبر الانترنت في تحد للرئيس للتعبير عن الرفض لاستحواذه على السلطة والسير في طريق حكم الفرد الواحد.

وقال مراسلون محليون في تونس لموقع خبرية إن الاتصال على المنصتين توقف في حوالي الساعة 1:30 ظهرا بالتوقيت المحلي (1230 بتوقيت جرينتش) ولكن لم يتضح ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالوضع السياسي.

البرلمان التونسي المعلق يتحدى الرئيس سعيد يعقد جلسة افتراضية

وتحدى أعضاء البرلمان التونسي المعلق الرئيس قيس سعيد، وذلك بعقد أول جلسة عامة كاملة منذ الصيف الماضي عندما جمّد الرئيس المجلس وسار في طريق حكم الفرد الواحد.

وحضر الجلسة الافتراضية نحو 120 عضوا في البرلمان، ومن المتوقع أن يجروا تصويتا ضد “الإجراءات الاستثنائية” التي أقرها سعيد منذ يوليو تموز لإلغاء أجزاء من دستور عام 2014 الديمقراطي والتي بدأ بعدها يحكم بمراسيم.

وتمثل جلسة البرلمان تحد مباشر للرئيس الذي وصف البرلمان بأنه “من الماضي”، وكمان قد أصدر في وقت متأخر من يوم الاثنين تحذيرا بأن القوات والمؤسسات ستصد من يدفعون الشعب للقتال الداخلي.

وبدأت الجلسة بتأخير ساعة عن الموعد الذي حدد سابقاً، وذلك بسبب توقف الاتصال على منصتي زوم وتيمز للاتصال المرئي والسمعي في تونس توقف مؤقتا لكن لم يتضح ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالوضع السياسي.

ولم يتسن التواصل على الفور مع مسؤولين في وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال للتعليق.

ورأس الجلسة طارق الفتيتي، نائب رئيس البرلمان، الذي قال إن 120 نائبا شاركوا فيها.

ورغم أن الجلسة تؤكد المعارضة المتزايدة لسعيد وتتحدى شرعية تحركاته، فمن غير المرجح أن تغير قبضته على السلطة.

وقالت يمينة الزغلامي، وهي عضو في البرلمان المجمد، “سنمضي قدما في الجلسة المتوقعة ولسنا خائفين من الدفاع عن مؤسسة شرعية”.

وأضافت “لم يسحب الناس ثقتهم منا. الرئيس أغلق البرلمان بدبابة”.

وتعكس الثقة المتزايدة للبرلمان المعارضة الواسعة لسعيد بينما يحاول إعادة كتابة الدستور وفرض قيود جديدة على المجتمع المدني.

وحزب النهضة، أكبر حزب في البرلمان إذ يستحوذ على ربع المقاعد، وزعيمه راشد الغنوشي رئيس البرلمان، من أشد المنتقدين لسعيد.

وعلى الرغم من أن الأحزاب السياسية منقسمة بشدة على بعضها بعضا، يحتشد المزيد منها الآن علانية ضد سعيد ويطالبه بتبني نهج شامل لأي جهود لإعادة هيكلة سياسات البلاد.

وقد نبذت تونس الحكم الاستبدادي في ثورة 2011 وتبنت نهجا ديمقراطيا، لكن نظامها الذي يتقاسم السلطة بين الرئيس والبرلمان لم يجتذب تأييدا شعبيا بعد شلل سياسي وركود اقتصادي على مدى سنوات.