الممرات الإنسانية لإخراج المدنيين الأوكرانيين .. ماهي؟

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية، يومها الثالث عشر، وتعرض المزيد من المدن الأوكرانية للحصار، يتزايد القلق بشأن ملايين المدنيين في مرمى النيران، لتعلن القوات الروسية عن ممرات إنسانية “Humanitarian corridors” أو معابر آمنة، للسماح للمدنيين بالمغادرة.

إذ أعلنت روسيا عن إنشاء معابر آمنة لمغادرة المدنيين، لكن يبدو أن أغلب الطرق أدت إلى روسيا و بيلاروسيا، الأمر الذي أثار انتقادات لاذعة من أوكرانيا وغيرها، فيما ما تزال الصواريخ تقصف بعض المدن حتى بعد الإعلان عن إنشاء الممرات الإنسانية.

الممرات الآمنة لإخراج المدنيين الأوكرانيين

وتعهّدت روسيا بفتح ممرات إنسانية صباح اليوم، الثلاثاء من أجل السماح لآلاف المدنيين بالفرار من المدن الأوكرانية الرئيسية الواقعة تحت نيران المدفعية الروسية منذ أسبوعين، بعد العديد من المحاولات الفاشلة.

وأعلنت موسكو مساء أمس الاثنين، عن وقف إطلاق النار “اعتبارا من الساعة 10,00 صباحا بتوقيت موسكو (07,00 بتوقيت غرينتش) يوم 8 آذار/مارس” لإجلاء المدنيين من كييف ومن مدن سومي وخاركيف وتشرنيغوف وماريوبول، وفق ما أفادت خلية وزارة الدفاع الروسية المكلفة العمليات الإنسانية في أوكرانيا في بيان، بحسب AFP.

ماهي الممرات الإنسانية؟

وتنشأ الممرات والمعابر الإنسانية عندما يقع السكان المدنيين في وسط منطقة حرب، خاصة عندما تكون مدينة أو بلدة تحت الحصار، وتؤدي الممرات أو المعابر عملها عن طريق وقف الأعمال العدائية “وقف إطلاق النيران” لفترة معينة يعلن عنها، للسماح للمدنيين الذين يريدون الفرار،على طول الطرق المحددة، أو للسماح بدخول المساعدات الانسانية العاجلة للمدنيين الباقين.

وتم استحضار المصطلح لأول مرة خلال حرب البوسنة في التسعينيات، عندما انشأت الأمم المتحدة “مناطق آمنة” للمدنيين، لكنها اعتبرت فاشلة لأن الأمم المتحدة لم تكن قادرة على حماية المناطق عندما تعرضت للهجوم.

كما جرى البحث عن ممرات إنسانية في الحرب في إثيوبيا، إذ يخضع ملايين الأشخاص في منطقة تيغراي لحصار حكومي منذ شهور.

وأيضاً استخدمتها القوات الروسية والسورية، في الحرب السورية، إذ انتهجت القوات السورية والروسية، استراتيجية محاصرة منهجية للمدن والبلدات والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة الإرهابية المسلحة، لأشهر وأحياناً لسنوات.

لتؤدي الممرات الآمنة في سوريا بتوجيهها، إلى تجميع المسلحين الإسلاميين، في محافظة إدلب الشمالية الغربية، والتي لا تزال حتى يومنا هذا آخر جيب يسيطر عليه المعارضين المسلحين في سوريا.