عادت أجواء التوتر إلى المشهد الفلسطيني، بعد اقتحام مئات المتطرفين اليهود اليوم لباحات المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية إحياءً لذكرى “خراب الهيكل”.
ما استدعى تحذير الرئاسة الفلسطينية من مغبة التصعيد الإسرائيلي جراء اقتحام المستوطنين لباحات المسجد وإغلاق البلدة القديمة أمام الفلسطينيين.
وعدَّت الرئاسة الفلسطينية تلك الانتهاكات الخطيرة تهديد خطير للأمن والاستقرار، واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين، وحمَّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد.
كما أكدت الرئاسة على أن هذه الاستفزازات تندرج تحت التحدي الصارخ للمطالب الأمريكية الداعية للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.
وبدوره مدير المسجد الأقصى، عمر الكسواني، صرَّح اليوم أن قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت المسجد بعد صلاة الفجر، وعملت على إطلاق قنابل الصوت والرّصاص المطّاطي باتجاه المصلّين الفلسطينيين.
وفي حديث للكسواني لأحدى وكالات الأنباء قال: “لا زالت القوات الإسرائيلية تحاصر عشرات المصلين داخل المسجد القبلي بعد أن أغلقت جميع بوابات المسجد بالجنازير”.
وأضاف الكسواني: “اقتحم المسجد لغاية أربع مجموعات كل مجموعة تشمل أربعين متطرفا بحماية الشرطة والقوات الخاصة وعدد الشرطة أكثر من عدد المصلين والحراس والموظفين المتواجدين لحماية المتطرفين”.
الأردن يدين اقتحام المسجد الأقصى
أعربت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم عن إدانتها لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، التي تمثلت مؤخراً بالسماح اليوم للمتطرفين باقتحام المسجد بأعداد كبيرة وبرعاية من الشرطة والاعتداء على المصلين.
وأصدر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز، بيان قال فيه إن “التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكا للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية”.
وأشار الفايز إلى أن “الوزارة وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية”.

