تحوّلت القاضية اللبنانية غادة عون إلى قاضية خارجة عن القانون بحسب بعض الوسائل الإعلامية المحلية في لبنان في الأيام الأخيرة، مترافقاً ذلك مع ارتفاع كبير في رصيد مناصيرها من الشعب اللبناني.
وقد اجتمع مجلس القضاء الأعلى منذ أيام لمناقشة الحالة التي تشكلها “القاضية غادة عون” وخاصة أنها تجاهر باتهام أعضاء المجلس القضائي ورئيسه بالفساد، بحسب الأخبار.
كف اليد بعد رفضها حضور الجلسة
وحدد مجلس القضاء جلسة للاستماع إليها في الدعوى الجزائية التي رفعت ضدها من أنطون صحناوي رئيس مجلس إدارة سوسيتيه جنرال على خلفية ملف شحن الدولار إلى الخارج.
وتم تبليغ القاضية عون في المرة الأولى، فأبلغت القاضي الذي اتصل بها يطلب حضورها أنها تُريد استشارة مرجعيتها السياسية، ثم أخبرته أنها ستحضر، لكنها لم تحضر.
وأعاد القاضي الاتصال بها، فاعتذرت بسبب موعد مع طبيب، فحدد لها موعد آخر فلم تحضره بسبب أنها تأخذ لقاح كورونا، ثم حدد موعد ثالث فلم تحضر، وأجابت أنها كانت متوعكة بسبب الطعم ثم حدد موعد رابع فلم تحضر أيضاً.
وفي المرة الأخيرة أرسلت القاضية عون مذكرة تبلغ فيها القاضي الذي طلب منها الحضور، “أن لا سلطة للمدعي العام التمييزي عليها وأنها لن تحضر”.
فاعتبر القضاة أنها “فاتحة على حسابها” وهي بذلك تخرق القانون، وقام المجلس بإجراء ضدها يتخذه القاضي غسان عويدات المدعي العام التمييزي.
ولذلك أصدر عويدات قراراً يوم أمس بتعديل توزيع الأعمال في النيابة العامة الاستئنافية لجبل لبنان، وحصرها بثلاثة محامين عامين فقط، من دون ذكر أسم القاضية العون.
القاضية عون تداهم مكاتب مكتّف
وبعد أن أحست عون بمؤامرة تحاك ضدها لعزلها، توجهت أول أمس إلى الرئيس ميشال عون لتضعه في صورة الأمر، وبعد خروجها تابعت استئناف العمل بالتحقيق بملف سحب الدولار من السوق وإرساله للخارج.
وكانت قد أصدرت ختم مكاتب ميشال مكتف وهو صاحب أحد أكبر شركات شحن الدولار في لبنان ، بعد أن طلبت تزويدها بالمبالغ التي شحنت لحساب مصرف “سوسيتيه جنرال” وغيره من المصارف، وبعد تذرعه بالسرية المصرفية، تبلغت أنّ الشمع الأحمر فكّ بقرار قضائي آخر، فقررت أن تداهم مكاتبه مع قوة من المرافقة ومن أمن الدولة إلى مكاتب مكتّف في عوكر.
القاضية تخالف القانون
أخذت عون معها المحامي رامي عليق ممثلاً عن “متحدون” ليرافقها، وهو أحد المدّعين في الملف، وكان هناك وكيل مكتّف المحامي ألكس نجار، الذي أبلغها أنه “لا يحق لها الدخول” لأن الدعوى نقلت من عندها.
ولكن عون دخلت بالقوة، وبعد اتصال من عيودات باللواء طوني صليبا المدير العام لأمن الدولة طالباً منه الانسحاب، انسحب عناصر أمن الدولة، ومع ذلك لم تتراجع القاضية، ودخلت مع مرافقيها لكن وجود باب من الحديد منعها من المتابعة.
وفشلت محاولات القاضية عون بطلب مؤازرة من جهات أخرى، مع إصراراها لساعات بشراسة لمتابعة ملف يبدو أنه يّعد من المحرمات، خرجت بعدها للجمهور المحتشد في الخارج لترفع علامة النصر، مع وجود من يشير إلى أنها تنفذ أجندة التيار الوطني الحر لابتزاز حاكم مصرف لبنان رياض سلامة و رئيس مجلس إدارة مصرف سوسيتيه جنرال “SGBL” أنطون صحناوي.
وعادت القاضية عون اليوم السبت عند الظهر إلى مكاتب شركة “مكتّف للصيرفة” في عوكر وبرفقتها مجموعة من الناس، وحدث اشتباك وكانت كلمات عون : “هيدي هي الثورة الحقيقية”، ومع تداول لهاشتاج (#كلنا_غاده_عون).
بلس خبرية
حين تواجدت القاضية عون داخل مكاتب مكتّف، وبعد شعورها بدوخة، طلبت حضور راهبتين ترتاح لوجودهما، فحضرت راهبيتن أحداهما هي “ماري فادية لحام ” أو الأخت أغنيس مريم- دي لا كروا، والمعروفة باسم “الأم أغنس” رئيسة دير القديس يعقوب المقطع للروم الملكيين الكاثوليك في بلدة قارة بريف دمشق.

