أصدرت السعودية اليوم، قراراً بمنع عدد من البرادات السورية التي تحمل الخضار والفواكه والتي عبرت الأراضي الأردنية بعد معاناة طويلة عبر معبر نصيب الحدودي، من دخول معبر “الحديثة” السعودي.
وكشف فايز قسومة، رئيس لجنة التصدير في غرفة تجارة دمشق، لإحدى الصحف المحلية، اليوم، الثلاثاء، عن سبب منع السعودية عبور تلك الشاحنات، قائلاً أنه يعود إلى عدم وجود البطاقة التعريفية على صناديق البضائع، وتتضمن البطاقة بحسب القرارات السعودية الجديدة ذكر النوع وتاريخ القطاف والأوزان.
وأشار قسومة ألى أن اتحاد غرف التجارة السورية، بعث كتاب لاتحاد غرف التجارة في المملكة، بهدف “حل مشكلة الشاحنات وتسهيل مرورها”.
وجاء في الكتاب السوري تنويه يوضح أن منع الشاحنات السورية من الدخول إلى السعودية “سيتسبب بخسائر فادحة لأصحاب هذه الشاحنات”.
وتأتي القرارات السعودية الجديدة بشان مواصفات البضائع المستوردة، على خلفية التصريحات الشبه أسبوعية، عن ضبط كميات المخدرات المخبأة في الخضار والفواكه عبر الحدود ما أثار مخاوف استدعت التشديد الأمني على حركة الصادرات، وعلى وجه الخصوص الصادرات القادمة من لبنان وسوريا.
أزمة تبادل تجاري بين السعودية ولبنان
تتالت عمليات تهريب المخدرات إلى السعودية من لبنان وبأساليب مبتكرة، كان آخرها شحنة اليوم، بعد شحنة الرمان التي حوت على 2.4 مليون حبة مخدر، والتي تم ضبطها في 23 أبريل الفائت.
واستدعى ذلك المملكة العربية السعودية لإصدار قرار، يقضي بحظر إدخال الفواكه والخضار من لبنان أو نقلها عبر أراضي المملكة ، إلى أن تقدم الحكومة اللبنانية ضمانات لإيقاف عمليات تهريب المخدرات.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها أن الحظر سيبدأ منذ “الساعة 9 صباحاً من يوم الأحد 25 أبريل الجاري وذلك إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات التهريب الممنهجة ضد المملكة”.
وفي 4 يونيو الجاري، بعث السفير اللبناني لدى السعودية رسالة إلى وزارة الخارجية اللبنانية، أشارت إلى وجود نية لدى المملكة لحظر جميع الصادرات اللبنانية إليها خلال أيام.
الخارجية اللبنانية أكدت أن تهريب المخدرات بأي طريقة كانت بالشاحنات أو ضمن الحاويات أو في الفواكه والخضار من لبنان إلى خارجه أمر يعاقب عليه القانون اللبناني.
وجاء في نص الرسالة التي أرسلها السفير اللبناني لوزارة خارجية بلاده ما يلي:”ورود معلومات من عدد من المصدرين والمخلصين الجمركييين تفيد بتوجه السعودية إلى فرض حظر على دخول كل الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وذلك بعد أن طلب منهم التوقيع على تعهد بعدم استيراد المنتجات والبضائع من لبنان ابتداء من النصف الثاني من حزيران يونيو الحالي”.
وبعد يوم واحد من رسالة السفير اجتمعت لجنة الاقتصاد النيابية في لبنان، مع وزير الداخلية محمد فهمي، لبحث موضوع التصدير إلى المملكة السعودية، والخطوات الواجب اتخاذها.
وترأس لجنة الاقتصاد النيابية، النائب فريد البستاني، وبحضور النائب المقرر علي بزي، والنواب أمين شري، ميشال ضاهر، شوقي الدكاش، وعبّر النواب عن آرائهم، وطالبوا بالعمل لتسريع الخطوات والتدابير لإعادة الثقة بين البلدين.

