الذهب من أنفس معادن الكون ، وهو مضرب المثل والوجهة لدى أغلب مجتمعات البشر، “كنز ونقود من الذهب” حتى الجوائز والكؤوس من الذهب كل شيء معه يصبح أقوى ومهم أكثر.
وتنبع أهمية المعدن الأصفر وقيمته الكبيرة لدى المجتمعات من حيث كمية الطلب عليه وأهميته التي ما تزال تجذب أكبر الاستثمارات وحتى الدول إليه.
ويلاحظ أغلب سكان المنطقة “الشرق الأوسط” في دول مثل مصر وسوريا ولبنان وخاصة بعد انهيارات للعملة المحلية التي كانت مستقرة ولكن بعد الأزمات الاقتصادية برز الانهيار السريع للورق المطبوع أمام الدولار الأمريكي.
فالجنيه المصري والليرة السورية والليرة اللبنانية جميعها عملات تعاني من أزمات أمام الدولار الأمريكي والعملات الأوروبية وأيضا عملات الدول العربية الأخرى.
ويتابع السكان في هذه الدول أسعار الصرف بشكل يومي بسبب تأثر القيمة الشرائية للمنتجات اليومية من سلع وغذاء وارتباطها المباشر أو غير المباشر بقيمة الدولار أو النقد الأجنبي.
لكن لا يخفى على الجميع أنه ملاذ آمن للمحافظة على القيمة، مع وجود بعض التقلبات بشكل متفاوت بين الحين والآخر لكنه مقارنة بالعملات المطبوعة فقوته ملحوظة بشكل واضح.

الذهب والاقتصاد
لطالما استخدم المعدن الأصفر في التعاملات المالية لشراء البضائع بنظام المقايضة أو لتجميع الثروات وحفطها، حيث كان سكّ العملة الذهبية هو الأشهر على مر العصور الحضارية للبشرية
وقد سكّت أول قطعة ذهبية في 600 قبل الميلاد وكانت كل الحضارات مثل الرومانية والإسلامية تستخدم النقود الذهبية في التداولات بين الأفراد والدول.
واعتمدت الكثير من الدول في عملتها بربطها بالذهب ولكن بعد سنة 1979 استغنت أغلب الحكومات عن الغطاء الذهبي بعد أن فكّت الولايات المتحدة الأمريكية إرتباط الدولار به.
الدولار الأمريكي
تبدو العلاقة بين الذهب والدولار وثيقة وإذا انهار الأول يتأثر الآخر، كانت الولايات الأمريكية تمتلك أكثر من ثلاثة أرباع المعدن الذهبي الموجود على الكرة الأرضية.
ولكن بعد الحرب مع فيتنام والديون التي وقعت على أمريكا لتسدد كلفة الحرب الخاسرة، تحرر المعدن الأصفر من ارتباطه بعد تجاوز أمريكا للحد الأعلى من الدولارات المطبوعة.
وبعدها أصبح الذهب حراً ويتحكم فيه اليوم العرض والطلب فقط، ويحافظ بشكل يومي على ارتفاعه الذي إذا نظرنا إليه وإلى حركة ارتفاعه في العقود الأخيرة لا نستطيع سوى أن نقول أنه ارتفاع جنوني.
بالتاكيد لا يمكن مقارنة أسعار المعدن الأصفر بالعملات الرقمية مثل البتكوين فإن عامل استقرارها ما يزال الأقل بين جميع أنواع العملات أو المواد المتداولة في الأسواق الاقتصادية العالمية أو المحلية.

