بدت وزارة الخارجية اللبنانية بخطوات عملية للتعامل مع قرار السعودية الأخير بخصوص منع دخول البضائع اللبنانية إلى الأسواق السعودية على خلفية تهريب الممنوعات إلى المملكة عبرها.
إذ اجتمعت زينة عكر، نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة، مع وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، لوضع التوصيات التي من شأنها حل الأزمة.
ونشرت وزارة الخارجية اللبنانية بياناً بهذا الخصوص قالت فيه: “تناول البحث الأزمة الراهنة المتعلقة بمنع إدخال المنتجات الزراعية والصناعية الغذائية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية إضافة الى الإجراءات السريعة والجذرية التي ستتخذ على المديين القصير والمتوسط”.
وعن نتائج الاجتماع قالت الخارجية اللبنانية في بيانها: “خلص الإجتماع إلى ضرورة متابعة الإجراءات التي تجريها وزارة الداخلية والبلديات إضافة الى وضع عدة توصيات، منها منع الإعارة للمخلصين الجمركيين وتحديد التخليص الجمركي بأصحاب المكاتب، على سبيل المثال”.
وأضافت الخارجية اللبنانية أنه: “جرى الحديث عن إيجاد مساحة في مرفأ بيروت لإفراغ وإعادة تعبئة البضائع تحت إشراف القوى الأمنية والجمارك وتركيب كاميرات مراقبة، لمدة 24 ساعة، والتشدد من قبل الجمارك بالتدقيق في صادرات الشركات الجديدة، والتدقيق في المستندات لا سيما للبضائع المعدة للتصدير لدول التعاون الخليجي وخصوصاً المملكة العربية السعودية”.
كما أكدت وزارة الخارجية اللبنانبة على توصلها لاتفاق مع السعويدة نص على أن يتم توقيع مذكرة تعاون وتنسيق بين جمارك لبنان والسعودية من أجل البقاء على تواصل.
ويأتي تحرك الخارجية اللبنانية على خلفية إرسال السفير اللبناني لدى السعودية برسالة إلى وزارة الخارجية اللبنانية، أشارت إلى وجود نية لدى المملكة لحظر جميع الصادرات اللبنانية إليها خلال أيام.
وجاء في نص الرسالة التي أرسلها السفير اللبناني لوزارة خارجية بلاده ما يلي:”ورود معلومات من عدد من المصدرين والمخلصين الجمركييين تفيد بتوجه السعودية إلى فرض حظر على دخول كل الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وذلك بعد أن طلب منهم التوقيع على تعهد بعدم استيراد المنتجات والبضائع من لبنان ابتداء من النصف الثاني من حزيران يونيو الحالي”.
ويأتي قرار السعودية على خلفية إعلان وكيل الهيئة العامة للجمارك للشؤون الأمنية السعودية “محمد بن علي النعيم” في 23 أبريل الفائت، تمكن جمارك المملكة في ميناء جدة من “إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من حبوب كبتاغون المخدرة بلغت أكثر 5.3 مليون حبة، مُخبأة ضمن إرسالية فاكهة رمان”.
ويرى المعنيون في الشأن الاقتصادي اللبناني أن مثل هذه الخطوة ستؤثر بشكل كبير وسلبي على اقتصاد لبنان وخاصة وأن البيانات الرسمية في المملكة أظهرت في الربع الأخير من عام 2020 قيمة صادرات لبنان للسعودية الإجمالية والتي بلغت 273.1 مليون ريال (72.82 مليون دولار).

