الحكومة السورية: بذار القمح من الوكالة الأمريكية فاسدة و “لن نستلمها”

أعلنت الحكومة السورية رفضها تسلّم محصول بذار القمح الفاسد الذي وزعه الاحتلال الأمريكي في مناطق شمال شرقي سوريا عبر “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID”.

وصرّح وزير الزراعة، حسان قطنا، لصحيفة الوطن يوم الأحد، إن “الأقماح المسوقة من مناطق خارج السيطرة التي زرعت بالبذار الفاسدة (البذار الأميركية) هي معروفة والمزارعون الذين قاموا بزراعتها معروفون وإنتاج هذه المناطق تحت الرقابة بما يضمن عدم وصولها إلى مراكز الاستلام”.

بذار القمح فاسد

وأضاف الوزير “لدينا خطوات متخذة لضمان عدم وصول إنتاج البذار غير الصالحة للاستخدام التي قدمتها القوات الأميركية عبر هيئة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بريف القامشلي”.

وقال قطنا عن الآليات التي تتخذها الحكومة السورية لتتجنب تسلّم هذه المحاصيل إن: “الاستلام يتم عبر شهادة المصدر (شهادة المرور)”.

وأكد الوزير أنه تم السماح للفلاح بالاحتفاظ باحتياجه الشخصي وأن يسلم باقي الكمية إلى مراكز الاستلام الحكومية.

أكد مسئولون زراعيون في سوريا لوكالة شينخوا الصينية في كانون الأول الماضي، أنّ بذور القمح التي قدمتها الولايات المتحدة أخيرا للمزارعين في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، تحتوي على نسبة عالية من الإصابة بالديدان الخيطية.

وأنّها بالتالي ستؤثر على التربة في وقت لاحق، موضحين أن أمريكا تريد تدمير الزراعة في البلاد.

وأوضح رئيس لجنة الامتحانات في كلية الزراعة بالحسكة الدكتور جمال عبد الله، بشكل علمي كيف تم العثور على بذور تحتوي على العدوى.

وقال عبدالله “أثناء الفحص البصري للعينة، ظهر أن هناك حبات مكسورة ووجود بعض الكرات السوداء الغريبة، ولكن في الفحص الذي تم في المختبر باستخدام محلول ملحي بتركيز 20 بالمائة مع الماء الدافئ، لاحظنا وجود عدد من الحبوب المصابة بعدوى مرض الديدان الخيطية”.

وأشار إلى أنه لتأكيد النتائج “وضعنا العينة تحت المجهر، ونكسر الحبوب ونراقبها، لاحظنا وجود يرقة يبلغ طولها حوالي 2 مم”.

نتائج اختبارات القمح

وقال سعيد جاجي مدير زراعة الحسكة إن نتائج اختبارات البذور كانت “كارثية”، وأكّد العثور على كميات كبيرة من بذور النيماتودا، كما حذر مدير زراعة الحسكة من حدوث وباء إذا زرعت البذور.

وأشار جاجي إلى أنّ هذه الخطوة من قب الاحتلال الأمريكي هي استمرار لسياسة العقوبات المفروضة على سوريا، وآخرها قانون قيصر.

وقال أحد المزارعين من محافظة الحسكة للوكالة الصينية إن الحشرات الموجودة داخل البذور ستدمر الأرض لمدة ست سنوات، مؤكدا أن الولايات المتحدة تجلب الدمار أينما حلت.

كما أظهرت النتائج أن البذور لم تكن صالحة للزراعة بسبب ارتفاع نسبة الديدان الخيطية التي وصلت إلى 40 %.

البرغل

وأوضح وزير الزراعة، حسان قطنا أن الحكومة كلفت السورية للتجارة بإنتاج مادة البرغل وبكميات كبيرة ليتم طرحه في الأسواق بأقل من سعر التكلفة دعماً للمجتمع المحلي.

كما أشار الوزير قطنا إلى أن حصاد القمح يتم بشكل جيد والتسويق يتم بأريحية، وأن المحافظين يتخذون الإجراءات اللازمة لتسهل عملية التسويق، ووصول القمح إلى مراكز التسليم بالمحافظات.

وعن الأقماح المسوّقة من مناطق خارج السيطرة أوضح قطنا عن منح مكافأة 100 ليرة إضافية عن كل كيلو مسوق من هذه المناطق لتشجيع المزارعين على عملية التسويق.