تناقلت المواقع السورية، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أخبار بدء حملة من الجمارك السورية، على سوق البالة في دمشق، الذي يعتبر الوجهة الأولى للسكان، خاصة مع الأوضاع المعيشية الاقتصادية الأخيرة في البلاد.
ونقل موقع شام تايمز عن أحد أصحاب محلات البالة في منطقة الإطفائية في دمشق، توصيفه للحملة بأنها “كسر عظم”، وأنها ليست الحملة الأولى التي تقوم بها الجمارك السورية على محلات ملبوسات البالة.
الجمارك تداهم سوق البالة
وبحسب الموقع، داهم عدد من عناصر ودوريات الجمارك، محلات الألبسة الأوروبية المستعملة المعروفة باسم “البالة”، من الساعة العاشر صباحاً إلى الخامسة عند المساء، وتمّ مصادرة مئات الأطنان من الملبوسات.
وبحسب المصدر، فقد تعرض ما يزيد عن الخمسين محل لمصادرة البضائع، كما غُرّم بعضهم عن المواد المصادر، ووصلت أحد الغرامات إلى 50 مليون ليرة، فيما بين أخر بأن الغرامة وصلت إلى 35000 ليرة سورية عن كل كيلو ألبسة مصادر.
وبحسب قانون الجمارك السوريّ، يجب على صاحب المادة المصادرة والتي دخلت البلاد بحالة التهريب، أو ما يطلق عليه بالمصطلح الجمركي، “الاستيراد تهريباً” دفع غرامة مصالحة تعادل أربع أضعاف قيمة المواد المصادرة.
وبين موقع شام تايمز أن مبالغ الغرامات وصلت إلى مليار و 200 مليون ليرة سورية، من سوق البالة.
يثير موضوع مصادرة محلات “البالة” من قبل دوريات الجمارك، استغراب السكان، خاصة مع الأوضاع المعيشية الحالية، إذ إن الأمر سيؤدي فقط إلى زيادة أسعار هذه البضائع التي أصبحت منذ زمن أيضاً مرتفعة عن القدرة الشرائية، فكيف سيعود الحال.
الجمارك السورية تُصدر بيان توضيحي
ونشرّ موقع الجمارك السورية، البيان التالي اليوم الاثنين، للتوضيح: ” تقوم بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي على مختلف أنواعها بنشر معلومات متسرعة عن أداء المؤسسات الوطنية لا تتوافر فيها شروط المهنية والموضوعية والوطنية تلك الشروط التي لا تجهلها ولا يجب عليها أن تتجاهلها نظراً الى ما ينطوي عليه هذا النشر من معلومات ناقصة وخاطئة تستفز الرأي العام وتسيء إلى أداء هذه المؤسسات بهدف جذب مزيد من القراء واللايكات على حساب المصلحة الوطنية”.
وأشار بيان الجمارك إلى أن المديرية العامة تعمل وفق قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006.
ويرتكز العمل بحسب البيان على محورين هما:
- متابعة تخليص البضائع في الاستيراد والتصدير واستيفاء الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب الأخرى وتم تحقيق تقدم مهم في هذا المجال من خلال التدقيق على التصريح عن البضائع والتدقيق على صحة استيفاء الرسوم ومنع المداورة على الرسوم والقيود الاقتصادية وتم ضبط الكثير من المخالفات وبالتالي انعكس تحسنا في واردات الخزينة
- نع التهريب وملاحقة البضائع المهربة التي تدخل تهريبا عبر الحدود هذه البضائع يتم ضبطها عند الحدود وعبر الطرقات ويتم متابعتها والتحري عنها الى المستودعات وجميع أماكن تواجدها وغراماتها بعشرات المليارات.
كما أشار البيان إلى تأكيد مديرية الجمارك أن “الرقابة الجمركية تبدأ من الحدود وتستمر وتمتد الى جمع أراضي الجمهورية العربية السورية وفق ما حدده قانون الجمارك، وأن اغلب البضائع التي تم مصادرتها خلال الفترة السابقة (الألبسة والأحذية الجديدة والمستعملة البالة والأقمشة والمشروبات والطحين والزيت والسكر والدخان والمكياج والأدوية والمواد الطبية…الخ) تمت مصادرتها عند الحدود وعبر الطرقات الواصلة الى الحدود وما يصل منها الى الداخل تقوم بمتابعته والتحري والبحث عنه لضبطه”.
كما نوه البيان إلى عدم قانونية هذه البضائع بالقول : “فالبضائع المهربة ممنوعة ويمنع التعامل بها وقد شمل قانون الجمارك في المسؤولية مرتكبي المخالفة كفاعلين أصليين والمتدخلين وأصحاب البضاعة والشركاء والممولين والكفلاء والوسطاء والموكلين والناقلين والحائزين والمنتفعين ومرسلي البضائع، ومديرية الجمارك في هذا المجال لا تتعامل مع مواطنين عاديين أو مع المستهلكين بل تتعامل مع مخالفين ومرتكبي جريمة تهريب و عملهم هو الذي يؤثر بشكل مباشر على المواطنين”.
وفي إشارة إلى أنّ المهربون يوظفون المواقع الإلكترونية لتوجيه الرأي العام، وإلى أنّ ما تقوم به المديري فيه تجنٍ، وإلى تضليل الرأي العام.
كما أشار البيان إلى ضرورة التدقيق وجمع الحقائق، وعدم تحريف وجهات النظر ضد جهة حكومية مهمتها مكافحة التهريب.

