تجددت الاشتباكات بين قوات الدفاع الوطني و قوى الأمن الداخلي “الأسايش” في مدينة القامشلي في شمال سوريا، اليوم الأحد، بالأسلحة الخفيفة، وتزامن ذلك مع تحليق لمروحيات الجيش السوري.
ونشطت حركة النزوح للأهالي لخارج مناطق الاشتباك في المدينة مع عودة الاشتباكات إلى القامشلي، إذ عادت الموجهات إلى حي حلكو من جهة مطار القامشلي الدولي، بين قوى الأسايش التابعة لقسد وقوات الدفاع الوطني الرديفة للجيش العربي السوري.
وأشارت وكالة عنب بلدي إلى أن قوات الدفاع الوطني فرضت سيطرتها على نصف حي حلكو من جهة المطار، بينما استطاعت الأسايش أن تفرض سيطرتها على النصف الآخر من الحي ذاته، مما أدى إلى نزوح الأهالي والسكان إلى الأحياء الآمنة.
ولم تقم الطائرات التي كانت في سماء القامشلي والتابعة للجيش السوري أثناء عمليات الاشتباكات بتنفيذ أي هجوم مما يشير إلى أن مهمتها كانت فقط استطلاعية.
وبعد انتهاء الهدنة في صباح يوم أمس والتي كانت قد أُعلنت أول برعاية الشرطة الروسية في المدينة بين قوات “الدفاع الوطني” الرديفة للجيش السوري من جهة وبين قوات الأمن الداخلي “الأسايش” وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من جهة، من جهة أخرى.
بينما أشارت مصادر محلية أن الهدنة لم تشهد أي خروقات مع أن الوضع الميداني لم يستقر في المدينة بعد، وذلك لعدم التوصل لحل نهائي أو اتفاق بخصوص الأحياء التي سيطرت عليها قوات الاسايش المدعومة من الجانب الأمريكي.
وما تزال المفاوضات التي تشرف عليها روسيا متواصلة بين الجانبين، وقدم الجانب الروسي رفضته قوات الأسايش لأنه يتضمن عودة دخول الجيش السوري إلى حي طي الذي خسرته قوات الدفاع الوطني بعد توغل لقوات الأسايش فيه والسيطرة عليه في المعارك التي دارت في الأيام الماضية.
وأفاد مصدر محلي بأن التحشيد العسكري من الطرفين ما يزال مستمراً ، إذ قد أرسلت قوات قسد تعزيزات وكذلك أرسل فوج “طرطب” أسلحة لدعم الدفاع الوطني.
حي طي في القامشلي
وتسيطر قوات الأسايش على حي “طي” في مدينة القامشلي بعد أن استطاعت اخراج قوات الدفاع الوطني منه، والذي كانت الأخيرة تتخذ منه مربعاً أمنيا لها ضمن المدينة.
وأسفرت الاشتباكات في الأيام الأربعة الماضية على وقوع عدد من القتلى والجرحى من الطرفين ، ويحاول الجيش السوري دعم موقفه في المدينة برفد قوات من مدينة حلب.
خبرية بلس
أفاد مصدر من الدفاع الوطني عن سقوط ما يزيد عن 15 شخص بينهم مدنيين في الاشتباكات الدائرة اليوم في مدينة القامشلي شمال سوريا، وأن الطيران المحلق في سماء المدينة هو لتغطية دوريات الشرطة العسكرية التي كانت تنتقل بي خطوط التماس لتداول المفاوضات بين الطرفين.
وأطلقت قوات “الأسايش” بعد وساطة من الشرطة العسكرية الروسية سراح فاضل حماد مدير المركز الإذاعي والتلفزيوني في التلفزيون السوري والذي كانت قد اعتقلته بعد مداهمة لمنزله في وقت سابق.
وتتبادل التصاريح من جهات ما يسمى بـ “وجهاء القامشلي” باصدراهم بيان لمطالبة قوات الاسايش بالتصدي لقوات الدفاع الوطني، ومن جانب آخر أصدر وجهاء قبيلة طيء بياناً إلى العشائر العربية بالانسحاب من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” للانضمام إلى المقاومة الشعبية، بسبب ممارستها ضد الأهالي في المدينة.
كما أصدرت أيضاً قبيلة العبيد بيان تستنكر فيه الممارسات الإرهابية من “قسد” و “الأسايش” المدعومين من الاحتلال الأمريكي ، ومساندتهم له في حصار أبناء الجزيرة ، بالإضافة لخطف أبنائها وسرقة القمح والنفط، وطالبت “قبيلة العبيد” في بيانها من قسد أن تتخلى عن مخططها الانفصالي.

