دعوات للتظاهر في دمشق رفضًا لقرارات تُفسَّر كتقييد للحريات وسط مخاوف من تداعيات اجتماعية وأمنية
تشهد أحياء باب توما وباب شرقي والقصاع في العاصمة السورية دمشق حالة من الجدل، بعد صدور قرار إداري يتعلق بتنظيم بيع الكحول، ما دفع ناشطين ومجموعات مدنية إلى الدعوة لاعتصام احتجاجي.
احتجاج على مبدأ لا على فئة
يؤكد القائمون على الاعتصام أن تحركهم لا يستهدف الدفاع عن طائفة أو منطقة محددة، بل يأتي دفاعًا عن مبدأ الحريات الشخصية، ورفضًا لأي قرارات يرون أنها تتجاوز الإطار القانوني أو تفرض قيودًا غير مبررة على المجتمع.
جدل قانوني متصاعد
الانتقادات ركزت على أن القرار، بحسب آراء قانونية، صادر عن جهة تنفيذية لا تملك صلاحيات تشريعية كافية لفرض تنظيمات عامة بهذا الشكل، خاصة إذا كانت تمس الحريات الأساسية أو تُفسَّر كتمييز بين المواطنين.
مخاوف من التوتر
يرى ناشطون أن خطورة القرار تتجاوز مضمونه، إذ قد يؤدي إلى خلق حساسيات مجتمعية وربط مناطق معينة بهوية محددة، ما قد يجعلها عرضة للاحتكاك أو الاستهداف، خصوصًا في ظل بيئة غير مستقرة.
سياق أوسع
يأتي هذا الجدل ضمن سياق أوسع يتعلق بحساسية وضع بعض المكونات الاجتماعية، ومنها المسيحيون المنتشرون في مدن مثل حلب واللاذقية والحسكة، حيث يزيد هذا الانتشار من القلق تجاه أي قرارات قد تُفسَّر كاستهداف مباشر أو غير مباشر.
بين القانون والشارع
يشدد المشاركون على أن مطلبهم لا يرفض التنظيم بحد ذاته، بل يطالب بأن يكون عادلًا وشاملًا وغير تمييزي، ضمن إطار قانوني واضح يحفظ الحقوق.
ويضع الاعتصام المرتقب سلطة الأمر الواقع أمام اختبار حقيقي، بين الاستجابة لهذه المخاوف أو المخاطرة بتوسّع الجدل وتحوله إلى توتر أوسع داخل المجتمع.
