احتجاجات السودان.. مليونية الحكم المدني بلا إنترنت واتصالاتاحتجاجات السودان.. مليونية الحكم المدني بلا إنترنت واتصالات

عمدت السلطات السودانية إلى قطع خدمة الإنترنت والاتصالات عن كافة الشبكات في البلاد استعداداً لمواجهة احتجاجات السودان المقررة بمليونية لليوم الخميس تنطلق في الخرطوم، للمطالبة بحكم مدني للدولة.

وفور إعلان المحتجين عن نية الخروج في مليونية تمت الدعوة إليها أمس، بدأ الانتشار الأمني المكثف في الخرطوم وإغلاق لبعض الطرق والجسور لمنع احتجاجات السودان من تحقيق الهدف منها ومنع المحتجين من التجمهر أمام المقار الحكومية.

فقد أغلقت السلطات السودانية مستخدمة “الحاويات والأسلاك الشائكة” الجسور التالية: المك نمر، السلاح الطبي، القوات المسلحة، النيل الابيض وكوبر، في حين بقي جسري كبري الحلفايا وسوبا مفتوحين أمام حركة مرور السيارات في أنحاء الخرطوم.

تأتي تلك الاستعدادات الأمنية بالتزامن مع تكثف الجهود الدبلوماسية الدولية لحل أزمة السودان السياسية الحالية.

احتجاجات السودان.. مليونية الحكم المدني

يقود تجمع المهنيين السودانيين وما يعرف بـ” لجان المقاومة”، الاحتجاجات في السودان عقب الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، على حكومة حمدوك، المتهمة بالفساد والمماطلة في حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عانى منها السودانيون منذ فترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.

وكان قد دعا التجمع أمس الأربعاء إلى الخروج اليوم الخميس، في مليونية تدعو إلى حكم مدني في السودان، تحت عنوان “مليونية 6 يناير” في الخرطوم.

وحث التجمع المشاركين في احتجاجات السودان اليوم على التوجه إلى القصر الجمهوري في الخرطوم، وحضر التجمع نقاط التجمع قبل الوصول إلى تلك النقطة وعرضها على المتظاهرين.

موقف تجمع المهنيين السودانيين من اتفاق حمدوك والبرهان

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، في 21 نوفمبر العام الفائت، عن موقفه من الاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، ووصفه بالخيانة ومحاولة لشرعنة الانقلاب.

وجاء موقف تجمع المهنييين السودانيين عبر بيان نشره التجمع على الحساب الرسمي له على تويتر قال فيه: “اتفاق الخيانة الموقع اليوم بين حمدوك والبرهان مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يخص سوى أطرافه، فهو مجرد محاولة باطلة لشرعنة الانقلاب الأخير وسلطة المجلس العسكري، وانتحار سياسي للدكتور عبد الله حمدوك”.

وتابع تجمع المهنيين السودانيين بأن: “نقاط اتفاق الخنوع، على علاتها وانزاوئها بعيدًا دون تطلعات شعبنا، فإنها لا تعدو كونها حبرًا على ورق، جرّب شعبنا عهود الانقلابيين الكاذبة وخبر خسّتهم ونقضهم لها، طريق شعبنا أكثر وضوحًا الآن من أي وقت مضى، إسقاط شراكة الدم وكل من يلتحق بها”

ودعا التجمع الشعب السوداني إلى: “إسقاط شراكة الدم وكل من يلتحق بها ومواصلة المقاومة السلمية ببناء قواعده المقاومة في لجان الأحياء والكيانات النقابية، وتنويع أدوات الفعل المقاوم بلا توقف وصولا للدولة المدنية الديمقراطية وسلطتها الثورية الخالصة”.

يأتي موقف تجمع المهنيين السودانيين رداً على الاتفاق الذي تم توقيعه يوم 21 نوفمبر الفائت، بين البرهان وحمدوك، والذي تضمن التراجع عن قرار الجيش عزل حمدوك من رئاسة الحكومة الانتقالية في السودان، وتنفيذ شرط عبدالله حمدوك بان يتم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في السودان، مع التشديد على الإسراع في تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي.