إيران تحرز تقدماً نووياً رغم المحادثات لإنقاذ الاتفاق القديم

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن إيران بدأت إنتاج يورانيوم مخصب بأجهزة طرد مركزي متقدمة أكثر كفاءة في مصنع فوردو الذي تم حفره في الجبال، مما يؤدي إلى تقويض الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

ويبدو أنّ هذا الإعلان، قوّض المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحد، في خصوص العودة للاتفاق المتعثر، والذي استؤنف الأسبوع الماضي، بعد انقطاع استمر لخمسة أشهر بسبب الانتخابات الرئاسية ووصول الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي.

إيران تحاول كسب القوة في المحادثات من خلال احرازها إنجازات جديدة

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اليوم الثالث من جولة المحادثات الأخيرة، إن إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم على درجة نقاء وصلت إلى 20٪ بسلسلة واحدة، أو مجموعة، من خلال 166 آلة متطورة من نوع IR-6 في مصنع فوردو، وهي أكثر كفاءة بكثير من الجيل الأول IR-1.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان لها إن طهران تملك 94 آلة من نوع IR-6، لم تعمل بعد، مثبتة في سلسلة متعاقبة في مصنع فوردو.

واالاتفاق لا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في مصنع فوردو على الإطلاق، لكن إيران تنتج اليورانيوم المخصب هناك بآلات من نوع IR-1 وقامت بتخصيبها باستخدام بعض IR-6s دون الاحتفاظ بالمنتج، مما يدل على مدى تآكل الصفقة.

وخططت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتكثيف عمليات التفتيش، بعد تحركات طهران، فيما قالت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة أنّ تقرير الوكالة هو “تحديث عادي يتماشى مع التحقق المنتظم في إيران”.

فيما صرّح رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أنه أنه ينظر إلى هذا التطور بقلق، “هذا يضاعف حالة التأهب، إنه ليس عاديا، إيران تستطيع أن تفعل ذلك”.

اتفاق 2015

وتحاول القوى الكبرى وإيران، إعادة إحياء اتفاق عام 2015، والذي حددت فيه طهران برنامجها النووي، مقابل إيقاف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

لكن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي في العام 2018 تخلى عن الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية، الأمر الذي أغضب طهران، وأدى لاستياء كل من فرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا.

دخول إسرائيل على الخط

ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي جرت بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع أي تقدم ملموس، فيما اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسرائيل، يوم أمس بـ “التحجج بأكاذيب لتسميم المحادثات”.

وقد أفادت أخبار صحفية إلى أنّ إسرائيل تبادلت معلومات استخبارية مع واشنطن، وحلفاء أوروبيين، تفيد بأنّ إيران بدأت بخطوات فنية لتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 90%، أي للمستوى المطلوب للسلاح النووي، فيما تقول طهران أنّ برنامجها هو للأغراض السلمية.