يبدو مستقبل وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان مهددًا، حيث تم توجيه دعوات لإقالتها نتيجة لانتقادها مواقف الشرطة خلال التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين. تصريحاتها جاءت دون موافقة رئيس الوزراء ريشي سوناك.

ويواجه رئيس الوزراء سوناك ضغوطًا متزايدة لإقالة وزيرة الداخلية البريطانية برافرمان بعدما قالت إن عناصر الشرطة “يفاضلون” في التعامل مع التظاهرات واتهمتهم بتجاهل “الغوغاء المؤيدين للفلسطينيين” أثناء المسيرات الاحتجاجية بسبب الصراع بين إسرائيل وحماس.

وبحسب أ ف ب تسببت تصريحات برافرمان، التي نالت استجابة إيجابية من الجناح اليميني لحزب المحافظين الحاكم، في زيادة التوتر، خصوصًا بعد تصفيها المسيرات المدافعة عن وقف إطلاق النار في غزة بأنها “مسيرات كراهية”، وذلك بعدما أشادت بفكرة العيش بلا مأوى.

على الرغم من أن داونينغ ستريت تعبّر عن ثقتها في برافرمان، إلا أنها تحقق في كيفية نشر تصريحاتها في مقالة رأي بدون موافقة مسبقة من الحكومة.

وأشار المتحدث باسم سوناك إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن محتوى المقالة مع “الرقم 10″، وهو مقر الحكومة في شارع داونينغ.

مصادر قريبة من الملف أوضحت أن المقالة أرسلت إلى مكتب سوناك، الذي طلب إدخال تعديلات عليها، لكن لم تُنظر فيها.

يعزز هذا الوضع من تكهنات حول استعداد وزيرة الداخلية البريطانية برافرمان للتنافس على قيادة حزب المحافظين، أو إذا كانت تصريحاتها تمثل استراتيجية مخططة من حزب سوناك لجذب اليمينيين قبل الانتخابات العامة المقبلة.

وأعرب سوناك عن اعتقاده أن تنظيم مسيرة في ذكرى “يوم الهدنة” في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو اليوم الذي تحيي فيه بريطانيا ذكرى الجنود الذين قتلوا في الحروب العالميتين، يعد أمرًا “استفزازيًا ومعيبًا” واقترح حظره من قبل شرطة مدينة لندن.

وأعلنت الشرطة أن المسيرة المؤيدة للفلسطينيين لا تلبي الشروط التي تسمح بحظرها بناءً على قرار حكومي.

التوتر بين شرطة مدينة لندن وسوناك هدأ، على ما يبدو، بعد اجتماع طارئ أدى إلى تأكيد قائد الشرطة، مارك راولي، أن المسيرة لا تتعارض مع فعاليات “يوم الهدنة”.