مُنحت إسرائيل بشكل رسمي صفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي واجهته دولة جنوب إفريقيا بالرفض والتنديد ووصفته بأنه قرار مسيئ لروح ميثاق الاتحاد.
وكان قد وضع الدبلوماسيون الإسرائيليون عينهم على هذا الموقع منذ عقدين تقريباً ضمن مساعيهم لفرض دولة إسرائيل في المنطقة أمر واقع وانتزاع أحقية الوجود على أراضي الشعب الفلسطيني.
وأصدرت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في دولة جنوب إفريقيا، بيان جاء فيه إن “قرار منح إسرائيل صفة المراقب هو القرار الأكثر إثارة للصدمة في عام كان فيه الشعب الفلسطيني المظلوم مطاردًا بالقصف المدمر واستمرار الاستيطان غير القانوني للأرض”.
وأكدت الوزارة أن “قرار مفوضية الاتحاد الإفريقي في هذا السياق غير عادل وغير مبرر ولا يمكن تفسيره”.
وشدد البيان إلى أن ميثاق الاتحاد الإفريقي يدعو إلى رفض ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين واصفاً إياها بأنها: “تسيء إلى نص وروح ميثاق الاتحاد الإفريقي”.
بدا واضحاً استغراب دولة جنوب إفريقيا من قرار الاتحاد بخصوص منح إسرائيل صفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، بالتزامن مع استمرارها بارتكاب الجرائم الوحشية بحق الفلسطينيين.
وكشف البيان أن حكومة جنوب إفريقيا ستتوجه إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بطلب تزويد جميع الدول الأعضاء بإحاطة حول هذا القرار، وأملت الوزارة أن تتم مناقشة القرار من قبل المجلس التنفيذي ومؤتمر رؤساء الدول والحكومات.
الجدير بالذكر أن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أليلي أدماسو، تقدم بأوراق اعتماده كمراقب في الاتحاد الإفريقي إلى موسى فقي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد، في مقر المنظمة في العاصمة الإثيوبية.
إسرائيل تستمر في ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين
عادت أجواء التوتر إلى المشهد الفلسطيني، بعد اقتحام مئات المتطرفين اليهود في 18 يوليو الجاري، لباحات المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية إحياءً لذكرى “خراب الهيكل”.
ما استدعى تحذير الرئاسة الفلسطينية من مغبة التصعيد الإسرائيلي جراء اقتحام المستوطنين لباحات المسجد وإغلاق البلدة القديمة أمام الفلسطينيين.
وعدَّت الرئاسة الفلسطينية تلك الانتهاكات الخطيرة تهديد خطير للأمن والاستقرار، واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين، وحمَّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد.
كما أكدت الرئاسة على أن هذه الاستفزازات تندرج تحت التحدي الصارخ للمطالب الأمريكية الداعية للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.
وبدوره مدير المسجد الأقصى، عمر الكسواني، صرَّح يومها أن قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت المسجد بعد صلاة الفجر، وعملت على إطلاق قنابل الصوت والرّصاص المطّاطي باتجاه المصلّين الفلسطينيين.
وفي حديث للكسواني لأحدى وكالات الأنباء قال: “لا زالت القوات الإسرائيلية تحاصر عشرات المصلين داخل المسجد القبلي بعد أن أغلقت جميع بوابات المسجد بالجنازير”.
وأضاف الكسواني: “اقتحم المسجد لغاية أربع مجموعات كل مجموعة تشمل أربعين متطرفا بحماية الشرطة والقوات الخاصة وعدد الشرطة أكثر من عدد المصلين والحراس والموظفين المتواجدين لحماية المتطرفين”.

