آكيتو بريخو .. عيد رأس السنة السورية 6772 في 1 نيسان

أكيتو هو عيد رأس السنة لدى الحضارة السومرية والبابلية والأكادية وصولاً إلى الحضارة الآشورية، ويحتفل الآشوريون والسريان في سوريا، في اليوم الأول من نيسان من كل عام، بعيد رأس السنة السورية “آكيتو بريخو”، وهو أقدم تقويم بشري معتمد حتى اللحظة، ويوافق هذا العام السنة 6772.

ويسبق التقويم السوري كل من التقويم العبري والفرعوني، حيث يسبق الأول بألف عام والثاني بخمسمائة عام، ويعد احتفالاً بقدوم الربيع والخصوبة.

وبدأ الاحتفال برأس السنة السورية في الألف الخامس قبل الميلاد، ويرتبط بنهاية موسم المطر والبرد وبداية الربيع والخصب والزراعة.

وإعتمد السّوريّون القدماء بداية فصل الرّبيع موعداً لبدء التّقويم، إذ تخرج الأرض من برودة الشتاء إلى دفء الشّمس وتنطلق الحياة في البذور والنّباتات، ويُحفّز الطّقس الإنسان مانحا روحه التجدد والاندفاع للنّهوض والعمل والإبداع بحرارة.

آكيتو بريخو

عبارة “آكيتو بريخو” يجري تداولها للتهنئة، ولها معاني عدة منها الفرح والسعادة، وتشير الآثار التي تمّ اكتشافها في سوريا والعراق، إلى أن أول عيد للأكيتو بدأ على شكل عيد للحصاد الزراعي.

ولم يتوصل الباحثون بدقة لمعنى كلمة “أكيتو” السومرية الأصل، لكنهم أشاروا إلى أنّ معناها “بداية” أو “عتبة”، فيما يقول بعض الباحثين أنها تعني في الاصطلاح اللغوي إلى موعد بَذّرِ و حصاد.

آكيتو بريخو - بوابة عشتار
بوابة عشتار

وكان السوريون القدماء يحتفلون مرتين في العام، الأولى في بداية شهر نيسان، والثانية في تشرين الأول، الذي يمثل الاعتدال الخريفي وبداية زرع البذور، فيما يمثل شهر نيسان عودة الربيع، واستمر الاحتفالان لفترة من الزمن ثم تحولا إلى احتفال واحد.

وتستمر الاحتفالات بعيد رأس السنة السورية لمدة 12 يوماً متتالية، وتقسم إلى طقوس مختلفة، حيث يسود طقس الحزن على الأيام الثلاثة الأولى، ثم يومان للطهارة وطلب الغفران، ويتبعهما اليومان السادس والسابع للأمل والرجاء.

ثم في اليوم الثالث، أهم أيام الاحتفالات ويدعى “يوم القيامة” ويجري في إعلان الزواج المقدس، ويليه يومي الترحيب بشهر نيسان في اليوم التاسع والعاشر.

ويجدر الإشارة إلى أنّ هناك قرى عديدة في سوريا لا تزال تتحدث اللغة السريانية، إضافةً للغة الآرامية لغة السيد المسيح، إذ يقدر عدد الآشوريين في سوريا بنحو 30 ألفاً وفقاً للإحصائيات غير الرسمية، فيما من المتوقع أنّ العدد تناقص بسبب هجمات التنظيمات الإسلامية الإرهابية مثل داعش، وسيطرة الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وقد بدأت الهجرات منذ

ويجدر الإشارة إلى أنّ هناك قرى عديدة في سوريا لا تزال تتحدث اللغة السريانية، إضافةً للغة الآرامية لغة السيد المسيح، إذ يقدر عدد الآشوريين في سوريا بنحو 30 ألفاً وفقاً للإحصائيات غير الرسمية، فيما من المتوقع أنّ العدد تناقص بسبب هجمات التنظيمات الإسلامية الإرهابية مثل داعش، وسيطرة الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وقد بدأت الهجرات منذ مذابح ديار بكر على يد الحكومة العثمانية.

كما ينتشر الأشوريون والسريان في سوريا العراق وتركيا وإيران، ويتواجد الكثيرون منهم بعد الهجرة في السويد والدول الأوروبية وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، وهم من أقدم المعتنقين للمسيحية.

أصل عيد أكيتو وأم الزلف

أم الزلف التي ما زال يذكر اسمها كثيراُ في الأغاني الشعبية والمواويل في الريف والقرى السورية، هي “الآلهة عشتار” والتي يحتفل لها بعيد الخصب عيد “آكيتو”.

ويرتبط العيد بالآلهة عشتار، كونها هي “الأم المنجبة للحياة”، الربة الأم الأولى، نجمة الصباح والمساء في آن معاً، والتي “في فمها يكمن سرُّ الحياة، ويشيع من ابتسامتها الأمن والطمأنينة في النفوس”، ويأمل المحتفلين بأن تأتي السنة وفيرة بالإنتاج الزراعي، والحياة الجديدة.

فيما كان العيد عند البابليين، مرتبطا بمناسبة دينية مهمة، وهي انتصار الإله مردوخ على الإله تيامات.

موقع خبرية، يتمنى سنة مباركة لزوراه “آكيتو بريخو” وكل عام وأنتم بألف خير، فاليوم الجمعة هو الأول من شهر نيسان.